تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
على الكسر فيوافق من سبق . كما حكاه في المختلف هناك عن ابن البراج . بل ادعى في الغنية هناك الإجماع عليه . وفي المختلف أنهم احتجوا ببطلان الأمانة بالخيانة . وهو كما ترى ! . . أولًا : لاختصاصه بما إذا كان الضمان بسبب تعمد التفريط ، دون ما إذا أتلفه عن عذر من جهل أو غيره ، أو كان الضمان بالشرط في العارية . بل حتى في الوديعة ، على ما سبق من جواز اشتراطه فيها . وثانياً : لأنه يبتني على بطلان الأمانة بالخيانة الذي سبق منا في المسألة الثانية والثلاثين من كتاب الإجارة المنع منه . وثالثاً : لأن الخروج عن الأمانة لا يجعله مدعياً ، بعد كون المدعى له الأقل ، بل هو منكر في نفي الزائد ، فيتعين قبول قوله بيمينه ، كما نبه له في المختلف وغيره . هذا وفي السرائر أن ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) خبر واحد لا يرجع به عن الأدلة ويخص به العموم . وظاهره وجود خبر في المسألة ، بل في الكافي بعد ما سبق منه من قبول الودعي : « وقد روي أن اليمين في القيمة على المودِع . وفي هذا نظر » . وفي كشف الرموز : « وإني اعتبرت الأحاديث فما ظفرت بحديث يؤيد هذا القول » . لكن قد يؤيده صحيح أبي ولاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الوارد في تجاوز المستأجر بالعين المستأجرة عن مورد الإجارة . وفيه بعد الحكم بأن المستأجر غاصب : « فقلت له : أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم . قيمة بغل يوم خالفته . قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز . قال : عليك قيمة ما بين الصحة والسيب يوم ترده عليه . فقلت : من يعرف ذلك ؟ قال : أنت وهو . إما أن يحلف هو على القيمة فيلزمك . فإن رد عليك اليمين فحلفت على القيمة لزمه ذلك . أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكتري كذا وكذا فيلزمك » « 1 » . ولعله لذا حكم بتقديم قول المالك في القيمة على الغاصب في المقنعة والنهاية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 17 من أبواب كتاب الإجارة حديث : 1 .