وقيمة العين ( 1 ) كان القول قول الودعي مع يمينه . وإذا اختلفا في أنها دين
شرح
الخامسة من كتاب المضاربة .
كما أنه تقدم منا في المسألة الثالثة والعشرين من كتاب الإجارة تضمين الأجير مع الشك في عدوانه في الجملة ، وورد نحو ذلك في الرهن . ولا مجال للتعدي عن ذلك لبقية الأمانات بعد مخالفة الحكم للقاعدة .
الثاني : وهو أنه صرح في التحرير بأن الودعي لو ادعى الرد إلى غير من ائتمنه - كالوارث - أو ادعى وارث الودعي الرد إلى المالك فلا يقبل قوله إلا بالبينة ، وبالأول صرح في التذكرة ، كما صرح بنظير ذلك في كتاب الوكالة من المبسوط والشرايع وغيرهما .
لكن الدليل على قبول قول الودعي في رد الوديعة للمالك إن كان هو الإحسان في حفظ المال فهو يجري في المقام ونحوه من الأمانات الشرعية .
وأما الاستئمان المالكي فهو وإن كان غير حاصل في المقام ، إلا أنه لا شاهد على خصوصيته إلا أحاديث مسعدة المتقدمة المتضمنة عدم اتهام المستأمِن للمستأمَن ، وقد سبق أنه يقتضي عدم تكليفه لا بالبينة ولا باليمين مع الشك في جميع الأمانات ، مع أنه سبق منهم إطلاق تكليفه باليمين .
وعلى كل حال يجري ما سبق من الكلام في أثر الحكم بعدم قبول دعوى الأمين . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) فقد صرح بقبول قول الودعي فيها في الكافي والسرائر وكشف الرموز والقواعد والإرشاد والمختلف والتحرير واللمعتين وغيرها ، وفي الشرايع والنافع أنه أشبه . وعليه جروا هم وغيرهم في العارية . لأصالة عدم وجوب الزائد .
وفي المقنعة والنهاية والغنية أنه يقبل قول المالك بيمينه . وذكروا مثل ذلك في العارية ، ووافقهم في الوسيلة هناك ، وهو يناسب حمل ( المودع ) في كلامه في الوديعة