تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
لكن الاحتياط لا ينهض بالمنع من العمل بالرواية . مضافاً إلى المنع من كونه أحوط ، لأن المال كثيراً ما يتعرض للتلف أو الضياع . بطول المدة وتعاقب الأيدي ، وهو مضمون على الودعي لما سبق من بطلان الوديعة . كما استدل عليه في الإيضاح أيضاً بعصمة المال . لكن عصمة المال ترجع إلى احترامه من دون أن تنهض بتعيين الوظيفة الشرعية فيه ، فإذا نهضت به الرواية لما سبق تعين العمل بها . بقي في المقام أمور : الأول : لا يبعد انصراف التعريف في كلام سيدنا المصنف ( قدس سره ) إلى التعريف حولًا ، الذي هو اللازم في اللقطة كما ينصرف الفحص في مجهول المالك إلى ما إذا أوجب اليأس من العثور على المالك . وهو المناسب للحديث المتقدم ، لأن الظاهر اعتماده ( قدس سره ) عليه ، لا على نصوص مجهول المالك ، لأن المعيار فيها على اليأس من المالك ، من دون خصوصية للتعريف ، ولعدم تضمنها الضمان للمالك لو لم يرض بالتصدق كما جرى ( قدس سره ) عليه في حكم مجهول المالك من المسألة التاسعة والثلاثين من مقدمة كتاب التجارة . لكن في الجواهر أن المعيار في الفحص على اليأس من معرفة المالك كما هو الحال في مجهول المالك . وحمل ذكر الحول في الحديث إما على غلبة حصول اليأس بذلك ، أو على بيان حكم اللقطة ، من دون أن يكون مورداً للتنزيل منزلتها ، بل يختص التنزيل منزلتها بالتصدق لا غير . وهو كما ترى خروج عن ظاهر النص والفتوى ، لو لم يكن مقطوعاً به منهما . لما هو المعلوم من عدم خصوصية الحول في اليأس . ولقوة ظهور رسوق الحول فيهما لبيان جهة التنزيل . ولا سيما أن في جملة من كلماتهم ذكر الحول ابتداءً من دون تعرض للتنزيل منزلة اللقطة . بل كيف يجتمع ذلك مع دعواه عملهم بالحديث . إذ لعلهم عملوا بنصوص مجهول المالك لا به .