إلا إذا كان المودع غاصباً فيجب ردها إلى مالكها ( 1 ) فإن ردها إلى المودع ضمن ( 2 ) . ولو جهل المالك عرف بها ، فإن لم يعرفه تصدق بها عنه ، فإن لم
شرح
بل يشمل حتى مثل نصح المستشير وكتمان حديث من يأتمن على حديثه ، لابتنائهما على الاستئمان وتناسب النصوص « 1 » .
( 1 ) قال في مفتاح الكرامة : « قد ذكر ذلك في المقنع وجميع ما تأخر عنه إلا المبسوط والتحرير واللمعة ، فلم يتعرضوا لها » . والظاهر أن عدم تعرضهم لذلك ليس لخلافهم فيه ، بل لعدم الحاجة له لوضوحه . لعدم صحة الوديعة من الغاصب ، فلا تجري أحكامها ، بل يتعين الرجوع في المال للقاعدة أو الأدلة الخاصة ، على ما يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
( 2 ) قطعاً . لصيرورة المال مضموناً عليه بضمان اليد بعد عدم صحة الوديعة من الغاصب ، فيكون قبض المال منه مضمناً . ومجرد الجهل بكونه غاصباً - لو كان - لا يرفع الضمان ، بل لا يقتضي إلا العذر الرافع للعقاب . وحينئذٍ لا مخرج عن الضمان إلا بإجراء الوظيفة الشرعية على المال .
ولا سيما مع كون الرد للغاصب بمنزلة الإتلاف عرفاً . إلا أن يكون الغاصب في مقام الرد للمالك ، فالرد له لا يعد إتلافاً عرفاً ، إلا أنه لا يرفع الضمان بعد أن لم يكن مأذوناً في قبض المال من قبل المالك . فيتعين بقاء الضمان إلى أن تصل للمالك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 8 باب : 23 ، 71 من أبواب أحكام العشرة ، وج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب الوديعة حديث : 8 .