تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
أنه المشهور . لإطلاق النصوص الكثيرة المؤكدة على أداء الأمانة واجتناب الخيانة « 1 » ، وخصوص النصوص الكثيرة المتضمنة وجوب أداء الأمانة للبر والفاجر ، وللناصب والحروري ، وقاتل أولاد الأنبياء وقاتل أمير المؤمنين والحسين ( صلوات الله عليهما ) والمجوسي ونحو ذلك « 2 » مما يظهر منه خصوصية الأمانة في الأهمية مع قطع النظر عن حرمة المستودع وحرمة ماله . حيث يناسب ذلك عموم وجوب أداء الأمانة لغير محترم المال . ولا أقل من عموم الفاجر له . ولا سيما مع سوق أداء الأمانة في سياق بر الوالدين والوفاء بالعهد اللذين لا إشكال في عموم وجوبهما للكافر . ويؤيد ذلك ما ورد من وجوب الوفاء للحربي بالأمان على دمه « 3 » . ولم ينسب الخلاف في ذلك إلا للحلبي فذكر أن المودع إذا كان حربياً وجب على الودعي أن يحمل ما أودعه إلى سلطان الإسلام العادل ، واستحسنه في التنقيح . وهو كما ترى خروج عن إطلاق النصوص المعول عليها وعلى عمومها عند الأصحاب بغير وجه ظاهر . مضافاً إلى الإشكال فيما ذكره . . تارة : بأنه لا منشأ له بعد ما ثبت من جواز تملك نفس الحربي واسترقاقه « 4 » فضلًا عن ماله حيث لا موجب بعد لمراجعة الإمام وإنما يجب مراجعته في غنائم الحرب لصيرورتها ملكاً له أو للمحاربين . وأخرى : بأنه لا وجه لتخصيص ذلك بالحربي بعد عموم هدر الدم والمال للناصب على تفصيل مذكور في محله . هذا ولكن قال الحلبي في الكافي : « وإن كان المودع لا يملك الوديعة أو لا
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب كتاب الوديعة . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب الوديعة . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 11 باب : 20 ، 21 من أبواب جهاد العدو . ( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 ، 3 من أبواب بيع الحيوان .