أمكن ( 1 ) . ولو أقر له ضمن ( 2 ) .
شرح
وفي صحيح أبي الصباح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في حديث : « ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة » « 1 » .
ومنه يظهر العموم لأمانة غير المؤمن ، لصدق التقية بالحفاظ عليها بعد ما يأتي من وجوبه ، وإذا جاز وجب مقدمة لحفظ الأمانة الواجب . ولو غض النظر عن ذلك فالظاهر بملاحظة النصوص أن وجوب حفظ الأمانة أهم من حرمة اليمين ، فيقدم عند التزاحم .
( 1 ) كما في الغنية والسرائر والشرايع والنافع وجملة من كتب العلامة واللمعتين وغيرها . لظهور النصوص الدالة على جواز الحلف كذباً للضرورة والتقية ودفع الظالم في أن الترخيص بملاك الاضطرار مع ثبوت ملاك الحرمة ، لا مع قصوره . ولا سيما قوله ( عليه السلام ) في صحيح أبي بكر الحضرمي تعقيباً على الحكم بجواز الحلف : « يا أبا بكر إن الله عز وجل يعفو والناس لا يعفون » « 2 » . ولا أقل من كون ذلك مقتضى الجمع عرفاً بين إطلاق دليل التحريم في سائر الموارد ودليل رفعه للضرورة والتقية .
وحينئذٍ يقصر عن صورة عدم الاضطرار للكذب ، لالتفات الحالف للتورية ، وقدرته عليها من دون أن يظهر للظالم ، ويكون مقتضى عموم حرمة الحلف كذباً وعموم وجوب حفظ الوديعة هو اختيار التوبة في حفظها . وقد تقدم في المسألة الخامسة والثلاثين من مقدمة كتاب التجارة ما ينفع في المقام . فراجع .
( 2 ) أما الضمان مع الإقرار له ابتداء من دون أن يسأله أو يطلب منه اليمين فهو المصرح به في كلام جمهور الأصحاب بنحو يظهر المفروغية عنه . وهو كذلك ، لأنه من أظهر أفراد التفريط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 12 من أبواب كتاب الأيمان حديث : 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 12 من أبواب كتاب الأيمان حديث : 11 .