تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
( مسألة 4 ) : يجب على الودعي أن يحلف للظالم ( 1 ) . ويوري إن
شرح
هذا وفي صحيح زرارة : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن وديعة الذهب والفضة . قال : فقال : كل ما كان من وديعة ولم تكن مضمونة لا تلزم » « 1 » . وظاهره أن الوديعة كالعارية قد تكون مضمونة بالشرط . وحمله على ضمانها بالتعدي والتفريط - كما جعله أحد الوجهين في محكي تحف العقول - بعيد جداً ، لأنه حكم الوديعة ، بسبب طارئ ، وظاهر السؤال هو السؤال عن حكمها في نفسها ، ولذا خصه السائل بالذهب والفضة اللذين ورد ضمانهما في العارية بأنفسهما ولو مع عدم التعدي والتفريط . ومجرد مخالفته للمشهور لا يمنع من التعويل عليه بعد أن كان الظاهر اعتمادهم على ما سبق من الوجه الذي عرفت ضعفه ، ومع استدلال مثل العلامة في التذكرة بالصحيح لبيان عدم ضمان الوديعة ، حيث لا يبعد الغفلة منهم عن ظهوره فيما ذكرنا . مضافاً إلى ظهور حال الكليني في التعويل عليه ، لجعله له في باب ضمان العارية والوديعة ، بل قد يظهر ذلك من التهذيب أيضاً . ومن هنا يتعين البناء على صحة الشرط المذكور عملًا بعموم نفوذ الشرط المعتضد في المقام بالصحيح المتقدم » . ( 1 ) كما صرح به غير واحد ، بل لا إشكال فيه ولا خلاف ظاهراً . لما دل على جواز اليمين لدفع الظلم من النصوص الكثيرة « 2 » ، ومنها صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في حديث قال : « وعن رجل يخاف على ماله من السلطان ، فيحلف لينجو به منه . قال : لا جناح عليه . وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله ؟ قال : نعم » « 3 » . وقريب منه غيره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 4 من أبواب كتاب الوديعة حديث : 4 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 16 باب : 12 من أبواب كتاب الأيمان . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 12 من أبواب كتاب الأيمان حديث : 1 .