شرح
الخاص ، كما يظهر مما سبق .
الثالث : قال في المسالك : « ولا يعتبر في النفقة ثبوت الربح ، بل ينفق من أصل المال إن لم يكن ربح وإن قصر المال . نعم إن كان ربح فهي مقدمة على حق العامل » ونحوه كلام غيره . ومنهم العلامة في التذكرة .
والأول مقتضى إطلاق النص . وأما الثاني فلأن المراد بالربح عرفاً ما زاد على نفقة التجارة .
لكن في الرياض أن مقتضى إطلاق النص والفتوى إنفاقها من الأصل ولو مع حصول الربح ، ثم قال : « ولكن ذكر جماعة إنفاقها منه دون الأصل ، وعليه فليقدم على حصة العامل » .
وفيه : أن النص لم يتضمن الإنفاق من أصل المال ، بل من جميعه ، وقد عرفت معنى الربح عرفاً . ولعله لذا ذكر في الجواهر أنه من غرائب الكلام .
ثم إنه قال في الجواهر : « نعم إن لم يكن ثم إجماع أمكن القول بأن النفقة إنما تكون للعامل ، حيث يكون الربح في المال يحتملها أو بعضها ، فتخرج منه حينئذٍ على المالك والمضارب ، وإلا فلا نفقة له . . . ولعله أوفق بالأصل والنص ، إلا أنا لم نجده قولًا لأحد » .
هذا ولكن حيث كان السفر الذي هو موضوع الإنفاق في النص هو السفر الذي يقتضيه صلاح المال - كما سبق - فلا ملزم بالتقييد المذكور ، بل يتعين الإنفاق فيه مطلقاً وإن لم يكن ربح ، كما لو كان السفر لتجنب الخسارة أو للتخفيف منها ، كما لو كان إنضاض المال في الحضر أضر عليه من إنضاضه في السفر .
الرابع : من المعلوم انصراف النفقة في النص للنفقة بالنحو المتعارف . وبه صرح غير واحد . فلو زاد على ذلك كان عليه . ولو أخذه من مال المضاربة ضمنه . أما لو قتر على نفسه فلا يستحق الفرق من مال المضاربة . لظهور النص في تحمل مال المضاربة