شرح
323
لرأي المعصومين ( صلوات الله عليهم ) ، خصوصاً مع ظهور كلام كثير منهم في التعويل في الحكم على الوجه المتقدم .
وأشكل من ذلك ما في جامع المقاصد من الاستدلال بالنصوص المتضمنة للضمان بالسفر مع نهي المالك عنه ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « سألته عن الرجل يعطى المال مضاربة ، وينهى أن يخرج به ، فخرج . قال : يضمن المال ، والربح بينهما » « 1 » وغيره . وكأنه لما سبق منا عند الكلام في مخالفة شرط المالك من قضاء المناسبات الارتكازية بأن منشأ الضمان العدوان .
لكن من الظاهر خروجها عن محل الكلام من فرض الإطلاق . إذ لا إشكال في عدم جواز مخالفة المالك في السفر وغيره مما لا إشكال عندهم في جوازه مع عدم نهيه عنه . وما في مفتاح الكرامة من أن فيه نوع دلالة غريب . ولعله لذا لم يتعرض للحكم المذكور في الشرايع وغيره .
لكن في مفتاح الكرامة : « وتركه في كلام الأكثر لظهوره . مع أنه يستفاد من حكمهم بالضمان قولًا واحداً » . وهو منه ( قدس سره ) تخرص لا شاهد له . والمعلوم من حكمهم بالضمان ما إذا نهى المالك عن السفر ، كما تضمنته النصوص .
الثاني : قال في التذكرة : « هذا كله في السفر المباح . أما لو خالف المالك فسافر إلى غير البلد الذي أمره بالسفر إليه فإنه لا يستحق النفقة ، سواء قل الربح أو كثر » ونحوه كلام غيره .
والوجه فيه : انصراف النصوص للسفر الذي تقتضيه المضاربة ، وصلاح المال ، دون غيره مما لا تقتضيه ، كالسفر الذي يخص العامل ، أو تقتضي عدمه ، كالسفر المنهي عنه من قبل المالك ، أو الذي يضر بالمال .
نعم يكفي في إباحة السفر الإذن المستفاد من الإطلاق من دون حاجة للإذن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 1 .