تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
( مسألة 6 ) : ينفق العامل في السفر من أصل المال ( 1 ) قدر كفايته .
شرح
لا مخرج عما عليه الأصحاب . ( 1 ) كما صرح به جمهور الأصحاب وصريح الخلاف والسرائر وظاهر التذكرة الإجماع عليه . لصحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) : « قال في المضارب [ المضاربة ] ما أنفق في سفره فهو من جميع المال . وإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه » ونحوه موثق السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ومرسل الصدوق عن أمير المؤمنين « 1 » ( عليه السلام ) . ونسبه في جامع المقاصد ومجمع البرهان ومحكي إيضاح النافع للمشهور ، وفي المسالك وعن الكفاية والمفاتيح أنه الأشهر . قال في مفتاح الكرامة : « ولا يعجبني ، لندرة المخالف جداً » . وكأنه لأنه لم يعرف الخلاف في ذلك إلا من المبسوط ، حيث ذكر أن الأقوى أن لا ينفق منه مطلقاً ، كما في الحضر ، لأنه دخل على أن يكون له من الربح سهم معلوم فليس له أكثر من ذلك ، لأنه ربما لا يربح المال أكثر من هذا القدر . ثم ذكر أنه لو قيل بأن له الإنفاق منه فالأصح أنه إنما ينفق منه فرق ما بين نفقة السفر والحضر ، لا تمام النفقة . وهو منه ( قدس سره ) غريب جداً بعد أن روى صحيح علي بن جعفر في التهذيب ، وأفتى بمضمونه في النهاية والخلاف مستدلًا في الثاني بإجماع الفرقة وأخبارهم . ومثله ما قد يظهر من القواعد من التوقف في المسألة واحتمال أن يتحمل مال المضاربة خصوص الفرق بين نفقتي السفر والحضر . بل قرب الاحتمال المذكور في كشف الرموز . حيث لا وجه له مع النص المعتبر ، المعول عليه عند الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) . هذا ومقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق بين علمهما بالحكم المذكور
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 6 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 1 وذيله .