شرح
وعلل في المسالك وغيرها بأن المال هو موضوع الإنفاق . ولم يتضح وجه التعليل به .
وأشكل منه ما في ظاهر التذكرة من التفصيل بين ما إذا كان التوزيع بين ماله ومال المضاربة وما إذا كان بين أموال المضاربات ، ففي الأول يكون التوزيع بنسبة المال وفي الثاني بنسبة العمل . إذ لم يتضح الفرق بينهما ، كما لم يتضح دخل العمل في المقام ، لظهور أن النفقة ليست من سنخ الأجرة على العمل لتتوزع أجزاؤها على أجزائه ، بل تحملها حكم تعبدي تابع لموضوعه . والأظهر هو التوزيع بالسوية بين أموال المضاربات ، لصدق الموضوع بالإضافة إليها على نحو واحد .
وأما في ماله وأموال المضاربة فقد سبق أنه لا مجال للتوزيع بل إما أن تكون النفقة بتمامها من مال المضاربة أو لا يتحمل مال المضاربة شيئاً منها . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم .
السابع : قال في التذكرة : « لو مرض فافتقر إلى الدواء فهو محسوب عليه » ونحوه في المسالك وغيره .
وخصه في الجواهر بما إذا منعه المرض من العمل ، أما إذا لم يمنعه فهو يستحق النفقة . غاية الأمر أنه يشكل شمول النفقة للدواء ، بناء منه ( قدس سره ) على أن المراد بالنفقة هنا هو المراد بالنفقات الواجبة للزوجة والأرحام ، والتي استشكل في شمولها للدواء .
لكن الظاهر شمول النفقة بإطلاقها للدواء . ولو تم عدم وجوبه في نفقة الزوجة أو الأرحام فهو للدليل الخاص الذي لا يتعدى منه للمقام .
كما أن التفصيل فيه بين ما يمنع من العمل وما لا يمنع منه إن ابتنى على التفصيل في أصل وجوب النفقة - كما قد يظهر منه - أشكل بمخالفته لإطلاق النص المتقدم ، وقد سبق أن النفقة ليست من سنخ الأجرة على العمل ، ليرتفع موضوعها مع تعذره . وإن ابتنى على التفصيل في خصوص الدواء حتى بناء على دخوله في النفقة فلم يتضح الوجه في خصوصيته في التفصيل . ومن هنا يتعين البناء على عموم النفقة