تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
318 ليشتركا في الانتفاع فعلى وجهين ، كالعامل في القراض والوكيل بجعل . . . » . بل فهم في مفتاح الكرامة من آخر كلامه هذا التوقف في المسألة بعد الجزم سابقاً بقبول قول العامل . لكن الظاهر أن مراده به مجرد ثبوت الخلاف في القسم الثالث ، من دون عدول عما سبق منه من الجزم بتقديم قول العامل في المقام . وكيف كان فلا مخرج عما ذكرنا من مخالفة قول العامل للأصل ، فلا يقبل قوله ، بل القول قول المالك في عدم الرد . نعم لو احتمل المالك صدقه فليس له اتهامه وطلب البينة منه ولا اليمين ، بل عليه قبول قوله ، كما يظهر مما يأتي في الوديعة . وإنما له مخاصمته مع علمه بكذبه ، وحينئذٍ يكون القول قول المالك كما سبق . بقي في المقام أمران : الأول : أنه قال في جامع المقاصد بعد الحكم بتقديم قول المالك : « إذا قدمنا قول المالك في عدم الرد يلزم تخليد حبس العامل ، لأنه بدعواه الرد إن كان في الواقع صادقاً امتنع أخذ المال منه مرة أخرى ، لأنه ليس عنده ، وإن كان كاذباً فظاهر حاله أنه لا يظهر تكذيب نفسه ، فيلزم تخليد حبسه في كثير من الصور . إلا أن يحمل كلامهم على أن الواجب حبسه إلى أن يحصل اليأس من ظهور العين ، ثم يأخذ منه البدل للحيلولة . ولم أظفر في كلامهم بشيء في تنقيح ذلك » . وقريب منه في المسالك . ولا يظهر منهما ما نسبه سيدنا المصنف ( قدس سره ) لهما من الاستدلال بذلك على تقديم قول العامل . بل مجرد الكلام في الموقف من العامل بعد فرض تقديم قول المالك . ومن الظاهر أنه لا موضوع للحبس مع عدم بسط يد الحاكم . وغاية ما يقال أن على العامل دفع المقدار المدعى ، إما لكونه عين المال المستحق أو بدلًا عنه ، يأخذه المالك إذا كان صادقاً ، إما لكونه حقه أو لكونه بدلًا عن حقه