تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وكذا إذا اختلفا في قدر نصيب العامل ( 1 ) .
شرح
للحيلولة ، أو مقاصة . لكن ذلك موقوف على ثبوت ضمانه للعين بتعديه عليها أو بحبسها مع إمكان تسليمها للمالك . ومجرد عدم ثبوت صدقه في دعوى الرد لا يقتضي ذلك ، لإمكان ضياع العين أو تلفها من دون تفريط منه وخطئه في دعوى الرد . بل حتى مع كذبه في ذلك لا ضمان عليه حينئذٍ ، لأن الكذب المذكور ليس من أسباب الضمان إذا لم يثبت بسبب سابق . وأما مع بسط يد الحاكم فله حبسه تعزيراً إن قامت الأمارة على امتناعه من دفع العين مع قدرته عليها ومطالبة المالك بها . نظير حبس الغاصب لو امتنع من تسليم العين المغصوبة . ومجرد عدم قبول قوله في دفع العين لا يستلزم ذلك ، لإمكان خطئه ، أو فقده للعين ولو تقصيراً فنهرب عن الضمان بدعوى تسليمها للمالك وحينئذٍ يجري ما سبق في صورة عدم بسط يد الحاكم . ويأتي نظير ذلك في الوديعة إن شاء الله تعالى . الثاني : قال سيدنا المصنف ( قدس سره ) بعد الحكم بتقديم قول المالك : « نعم إذا كان المالك قد أمره بالرد إلى موضع معين عند انتهاء المضاربة فادعى العامل ذلك لم يبعد القبول ، كغيره من الأعمال المتعلقة به بالنسبة إلى المال ، لاختصاص الفعل به حينئذٍ » . بل هو المتعين ، لما هو المعلوم من أن من ملك شيئاً ملك الإقرار به ، وأن قول الوكيل يقبل في إيقاع ما وكل فيه . نعم إذا أمره بدفعه لشخص خاص فادعى دفعه له وأنكر ذلك الشخص جرى حكم إنكار المالك ، لعين ما سبق . ( 1 ) كما في المبسوط والشرايع وجملة من كتب العلامة وغيرها ، ونسبه في التذكرة لعلمائنا بنحو يظهر في الإجماع عليه . ولعل ما في الرياض من أنه الأشهر وما عن الكفاية من أنه المشهور بلحاظ ما يأتي إن شاء الله من جامع المقاصد ، الذي لم