العامل ، وإذا اختلفا في رد المال كان القول قول المالك ( 1 ) على الأقوى ،
شرح
سابقه . وفي التذكرة : « هذا إذا كان الخسران في موضع يحتمل ، بأن عرض في الأسواق كساد ، ولو لم يحتمل لم يقبل » .
لكن المعيار إن كان هو احتمال أحد المتداعيين فالمفروض أن العامل يدعي الخسران ، ومقتضى دعواه العلم به . كما أن المالك ينكره . وإن كان هو احتمال الحاكم فهو يبتني على أن للحاكم الحكم بعمله ، والتحقيق عدمه . فلاحظ .
( 1 ) كما في الشرايع والنافع وجملة من كتب العلامة وشروحها وغيرها ، وعن الكفاية وأنه الأشهر ، وزاد في الرياض بل لعله عليه عامة من تأخر . وقد استدل عليه في كلامهم بأنه هو المنكر ، لموافقة قوله للأصل .
وظاهر التحرير التوقف ، وصريح المبسوط تقديم قول العامل مع تصريحه بأنه أحد القولين في المسألة . وكأنه لأنه أمين ، كالودعي .
لكن المتيقن من قبول قول الأمين قبوله فيما تحت يده فيما لا يتعلق بالغير ، كالتلف والخسارة ونحوهما ، دون مثل الرد مما هو مشترك بينه وبين المالك المفروض إنكاره في المقام .
وثبوت ذلك في الودعي بالإجماع ونحوه - لو تم - لا يقتضي ثبوت ذلك في المقام بعد الفرق بينهما بأن الودعي يقبض المال لمصلحة المالك فهو محسن محض ، بخلاف مثل المضارب ممن يقبضه لمصلحة نفسه ومصلحة المالك معاً ، كما نبه لذلك في المبسوط ، فإنه - بعد أن ذكر في المسألة قولين ، وأن الصحيح منهما هو قبول قول العامل - قال : « وجملته : أن الأمناء ثلاثة أضرب : من يقبل قوله في الرد قولًا واحداً ، ومن لا يقبل قوله في الرد قولًا واحداً ، ومختلف فيه . والأصل فيه : أن من قبض الشيء لمنفعة مالكه قُبِل قوله في رده ، وهو المودع والوكيل . وكل من قبض الشيء ومعظم المنفعة له لم يقبل قوله في الرد قولًا واحداً ، كالمرتهن والمكتري ، وكل من قبض العين