وفي التلف ( 1 ) وفي عدم التفريط ( 2 ) وفي الخسران ( 3 ) كان القول قول
شرح
( 1 ) صرح جمهور الأصحاب بقبول قول العامل فيه ، ونفى الخلاف فيه في الرياض . وفي المسالك : « لا فرق في ذلك بين دعواه تلفه بأمر خفي - كالسرق - أو ظاهر - كالحرق - ولا بين إمكان إقامة البينة عليه وعدمه عندنا . لكونه أميناً ، فيقبل قوله فيه كسائر الأمناء » . بل يكفي كونه صاحب يد ، ويقبل قول صاحبها فيما تحت يده ، ولذا صرحوا بقبول قول الغاصب فيه .
غايته أنه يضمن التالف . ولا مجال للضمان هنا بعد كون العامل أميناً . وقد تقدم في خبر عبد الملك بن عتبة ما يظهر منه المفروغية عنه .
نعم تقدم في المسألة الثالثة والثلاثين من كتاب الإجارة عدم قبول قول الأجير في تلف العين التي تحت يده في الجملة . وربما يأتي نظيره في دعوى المستعير والمرتهن تلف العين المستعارة والمرهونة . وحمل المقام على ذلك - كما يظهر من بعض مشايخنا ( قدس سره ) - غير ظاهر الوجه . ولا أقل من عدم كونه أولى من حمل المقام على الوديعة التي ثبت فيها قبول قول الودعي في التلف . فلاحظ .
( 2 ) فقد صرح بقبول قول العامل فيه في القواعد والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد ومجمع الفائدة وغيرها . وفي مفتاح الكرامة : « وهو قضية قواعد الباقين ، لأنه منكر . ولهذا قال في الرياض إنه لا خلاف فيه » .
وإنما صار منكراً مع أن التفريط قد يكون بأمر عدمي - كعدم نشر الثياب وعدم إطعام الدواب ونحوهما - لأنه صاحب يد وأمين يقبل قوله فيما تحت يده وفي أمانته . مع أن هذه الأمور ليست موضوعاً للضمان بعناوينها ، بل بلحاظ ما يستلزمها من التفريط والخروج عن مقتضى الاستئمان ، ولا أصل يحرز ذلك ، بل مقتضى الأصل عدمه . ومثل ذلك الخيانة ، كما في التحرير .
( 3 ) فقد صرح جمهور الأصحاب بقبول قول العامل فيه ، لعين ما تقدم في