تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
المال أو لكونه ربحاً له ، فيعود له إن كان موجوداً ، ويضمن له إن كان تالفاً بتفريط ، ودعوى العامل مشاركته له في بعضه تحتاج إلى إثبات . وقد أقرهما على ذلك غير واحد ممن تأخر عنهما . ومن ثم استشكل على الإيضاح في قصر قبول قول العامل على ما إذا تلف المال بتفريط منه ، فيغرم الأقل ، لأصالة عدم انشغال ذمته بالأكثر . وجه الإشكال : أنه مع قبول قول المالك في ملكه لتمام المال - كالألفين وحصته من الثالث في الفرض السابق - ولذا يجب إرجاعه له لو لم يتلف يتعين ضمان العامل له بتمامه بالإتلاف . نعم أشار في الإيضاح لتوجيه قبول قول العامل مطلقاً بأن المال لما كان تحت يده فمقتضى القاعدة البناء على ملكه له بتمامه إلا ما يعترف بأنه ملك لصاحب المال . وقد أجاب عن ذلك سيدنا المصنف ( قدس سره ) بأن ذا اليد لما أقر بأن أصل المال للمالك احتاج في إثبات دعوى الاستحقاق إلى بينة ، ومع عدمها يقدم قول المالك ، لسقوط يد العامل عن الحجية بهذا الإقرار . وكأنه إليه يرجع ما ذكره بعض مشايخنا ( قدس سره ) من سقوط حجية اليد مع اعتراف صاحبها بانتقال المال إليه من غيره وإنكار غيره ذلك ، حيث ينقلب المدعي منكراً والمنكر مدعياً . لكن ذلك كله إنما يتجه فيما إذا ادعى صاحب اليد هبة العين ممن قبله وأنكر من قبله الهبة ، أو ادعى مستوفي المنفعة العارية وأنكر مالك العين ذلك مدعياً الغصب ، ومثلهما في المضاربة ما إذا اختلفا في مقدار حصة العامل مع الاتفاق على مقدار رأس المال ، لأن انتقال الحصة الزائدة للعامل موقوف على اشتراطها في العقد ، ومع الشك فيه فالأصل عدمه ، وتبعية الربح للمال وصيرورته لصاحبه . أما في المقام فالمفروض اتفاقهما على حصة العامل من الربح ، والخلاف في