( مسألة 5 ) : إذا اختلف المالك والعامل في قدر رأس المال ( 1 )
شرح
في ضمان العامل للمال وانتقاله إليه ، ليصير عوضه وربحه بتمامه له .
نعم المتيقن من ذلك ما لو لم يبق المال بعينه لتلفه أو دورانه في التجارة ، أما مع بقائه عند العامل فهو باق على ملك صاحبه فله المطالبة به ، ولو لاستصحاب ملكه له . ولا مجال لذلك في القرض .
هذا ولا يفرق في ذلك بين اشتراط الضمان بنحو شرط النتيجة واشتراط تدارك الخسارة ، ودفع العامل بدلها من ماله ، لأن ذلك هو المفهوم عرفاً من إطلاق التضمين في الحديثين ، والتفريق بين الوجهين مما يغفل العرف عنه .
كما لا يفرق فيه بين اشتراط تحمل العامل الخسارة بتمامها واشتراط اشتراكهما في ذلك بنسبة الربح أو بوجه آخر ، للإطلاق المذكور ، فلاحظ .
( 1 ) فقد صرح جمهور الأصحاب بأن القول حينئذٍ قول العامل ، وظاهر التذكرة الإجماع عليه . وقد استدل عليه في المبسوط وغيره بأن الأصل عدم قبض العامل للزائد .
هذا وقد استشكل في موضع من القواعد في إطلاق الحكم المذكور . بل خصه في جامع المقاصد والمسالك بما إذا لم يظهر ربح ، دون ما إذا ظهر ربح بحيث يرجع قول العامل إلى دعوى استحقاقه حصة من المال ، كما لو كان المال ثلاثة آلاف باقية ، فادعى المالك أن رأس المال ألفان ، ليشاركه العامل في خصوص الألف الثالث ، وادعى العامل أنه ألف ، ليشارك المالك في تمام الألفين الآخرين .
وكذا لو تلف المال في الفرض بتفريط من العامل ، حيث يلزم على العامل على دعوى المالك ضمان ألفين وحصة المالك من الألف الثالث وعلى دعواه ضمان خصوص الألف وحصة