شرح
ضمن مضاربة . . . » « 1 » . ومقتضاهما جريان حكم الدين على العقد مع اشتراط الضمان لا فساده رأساً ، لبطلان العقد بالشرط ، ولا بقاءه مضاربة وجريان حكمها عليه .
وظاهر المشايخ الثلاثة وصاحب الوسائل التعويل عليها . وهو صريح الغنية والنافع والتذكرة والرياض وظاهر غيرها ، بل في الغنية الإجماع عليه . وعليه جرى بعض السادة المعاصرين ( قدس سره ) في حاشيته على العروة الوثقى .
وقد استشكل فيهما بوجهين :
الأول : ما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) من أنه من قبيل ما أرسل عن النبي ( ص ) : « الخراج بالضمان » . وهو مذهب المخالف وغير معمول به عندنا .
ويندفع بأنه لا قرينة في الحديثين على ابتناء الحكم على ذلك ، ولا سيما مع اختلاف موردهما عن موضوع الحكم عندهم ، لأن الموضوع عندهم الضمان الشرعي بغصب العين ، والخراج عبارة عن منفعتها الخارجية ، ومورد الحديثين الضمان بالشرط ، والفائدة فيهما هي الربح المعاملي وارتفاع القيمة السوقية .
بل قد يبتني الحكم فيهما على مشابهة الربح في المقام للفائدة الربوية ، بلحاظ مشابهة رأس المال مع اشتراط ضمانه للدين ، فلو شرع الشرط المذكور أمكن التذرع بالمضاربة لتحصيل الفائدة من المال مع التحفظ عليه ، نظير ما ورد في من باع بثمن حالًا وبآخر مؤجلًا من أن البيع يكون بأقل الثمنين وأبعد الأجلين « 2 » .
ولعل ذلك هو منشأ ما سبق في أحاديث عبد الملك وغيرها من ظهور المفروغية عن عدم مناسبة شرط الضمان للمضاربة بطبعها .
الثاني : ما ذكره بعض مشايخنا ( قدس سره ) من أن الصحيح وارد في إقراض المال ، لا في دفعه مضاربة مع اشتراط الضمان على تقدير التلف ، كما هو محل الكلام ، لظهور قوله ( عليه السلام ) : « من ضمن تاجراً . . . » في تضمينه المال ابتداء ، الذي هو مفاد القرض ، لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 4 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 4 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب أحكام العقود .