تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
في اشتراط الضمان عليه على تقدير التلف ، مع بقائه على ملكه . وفيه : أن التضمين ابتداء كما يمكن أن يراد به نقل المال عن الملك مع الضمان فيكون إقراضاً في مقابل نقل المال عن الملك بلا ضمان كما في الهبة ، يمكن أن يراد به جعله في مسؤولية الضامن مع بقائه على ملك صاحبه ، كما هو المراد باشتراط الضمان في العارية ، ويكون أثره تحمل دركه على تقدير التلف . بل التعبير عن الإقراض بالتضمين غير معهود في الاستعمالات العرفية ، لعدم تقوم الإقراض بالتضمين ، بل بالنقل عن الملك المبني على الضمان ، فهو تمليك مبني على الضمان ، لا تضمين ، وليس التضمين إلا جعل الضمان بنفسه الذي هو مفاد شرط الضمان . ويؤكد ذلك الموثق ، للتصريح فيه بالتضمين في المضاربة ، فهو صريح في أن مورده عقد المضاربة إذا أخذ الضمان شرطاً فيه . نعم من القريب جداً رجوعهما لحديث واحد ، والاختلاف بينهما بسبب النقل بالمعنى . لكن الموثق صالح لتفسير الصحيح ، وحمله على المضاربة . ومن ثم يظهر من الأصحاب فهم المضاربة من الحديثين ، لإيرادهما لهما في باب : المضاربة وباب تضمين العامل فيها . وبما ذكرنا صرح في محكي ، الوافي قال : « أريد بالحديثين أن في المضاربة لا ضمان على العامل ، فإن اشترط عليه الضمان يصير قرضاً » ، وظاهر الحدائق أو صريحه موافقته في ذلك . ومن الغريب ما ذكره بعض مشايخنا ( قدس سره ) من نسبة حمل الحديثين على القرض للوافي والحدائق . نعم الظاهر أنه لا يصير قرضاً حقيقة ، لأن القرض معاملة خاصة تحتاج إلى قصد وإنشاء ، والمفروض عدم القصد والإنشاء إلا للمضاربة ، بل هو بحكم القرض