في بطلانها بذلك إشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ففي التذكرة أن الأقرب البطلان وفي القواعد أنه الوجه ، وعليه جرى في الإيضاح وجامع المقاصد . وهو المتعين بناء على منافاة الشرط لمقتضى العقد أو على أن الشرط الفاسد مفسد للمعاملة ، كما أشير إليه في كلماتهم .
لكن سبق عدم منافاة هذا الشرط لمقتضى العقد ، كما أن منافاة الشرط للكتاب لا تقتضي بطلان العقد به على التحقيق ، كما ذكرناه في مبحث الشرط . وعليه جرى سيدنا المصنف ( قدس سره ) .
ومن ثم لا يبعد كون منشأ توقفه في صحة العقد هنا ما صرح به بعض الأعاظم ( قدس سره ) أيضاً في حاشيته على العروة الوثقى ، وهو أن عقد المضاربة عندهم إذنياً ، نظير الوكالة ، وحينئذٍ قد يشكل إطلاق العقد والإذن بنحو يشمل صورة بطلان الشرط وعدم الالتزام به .
لكن سبق عند الكلام في جواز عقد المضاربة عدم تمحض عقد المضاربة في الإذن ، بل هو يبتني على الإلزام والالتزام . وحينئذٍ لو فرض بطلان الشرط فحيث لا يكون بطلانه لمخالفة مقتضى العقد - كما سبق - يتعين كون بطلانه لمخالفة الكتاب ، وهو لا يقتضي بطلان العقد ، كما سبق في مباحث الشرط .
وقد تحصل : أنه لابد من البناء على صحة العقد ، إما مع بطلان الشرط - كما لعله المشهور - أو مع صحته ، كما سبق ممن عرفت . هذا كله بحسب القواعد المعول عليها في سائر الموارد .
لكن في ذيل صحيح محمد بن قيس السابق : « وقال : من ضمن تاجراً فليس له إلا رأس ماله [ المال ] وليس له من الربح شيء » « 1 » ونحوه موثقه ، إلا أن فيه : « من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 4 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 2 .