تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وفي الاكتفاء بمجرد التراضي وجه ( 1 ) ،
شرح
ومنه يظهر الحال في الثاني ، حيث لا إشكال في المقام بعد كون مقتضى الأصل عدم الاستجابة لطلب القسمة بالنحو الذي تلزم به القرعة . على أنه تقدم في المسألة التاسعة والثلاثين من مقدمة كتاب التجارة عدم ثبوت العموم المذكور . يندفع الثالث بأن النصوص واردة في قسمة المال العام على أصحابه ، وهي مفروضة عليهم جميعاً ، لأن كلًا منهم يريد الاستقلال بحقه ، أو لأن الإمام ( عليه السلام ) يريد إيصال حق كل واحد له ، وعدم بقاء ما لهم عنده . على أن معتبر جميل قد روي في الوسائل عن التهذيب بنسختين كما سبق : « تضرب » و « تصرف » ، والموجود في التهذيب الثانية لا غير ، وهي أجنبية عما نحن فيه . كما أن ما تضمن إقراع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بين أصحاب الأسباع - مع غض النظر عن سنده - يختص بالأسباع ، دون حق الشركاء في كل سبع . بل لا إشكال في عدم إقراع أصحاب الأسباع في توزيع السبع بين مستحقيه ، لتعسره تعسراً يلحق بالتعذر عرفاً . ومن ثم لا يبعد كون ذلك منه ( عليه السلام ) لمزيد التورع التفضلي من دون أن يكون لازماً عليه ، لعموم ولايته . فلم يبق في المقام إلا الإجماع . والتعويل عليه - لو تم - لا يخلو عن إشكال ، لقرب اعتمادهم أو اعتماد بعضهم على النصوص التي سبق الإشكال في الاستدلال بها . فتأمل جيداً . والله سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) وقد صرح بالاكتفاء به في المبسوط واللمعتين والحدائق وحكاه عن الأردبيلي ، وقد يظهر من الشرايع ، وذلك لعموم سلطنة الناس على أموالهم بعد عدم ما يقتضي التقييد بالقرعة ، فإن العموم المذكور كما يقتضي السلطنة على نقل الحق من التعيين للإشاعة بالشركة العقدية يقتضي السلطنة على نقله من الإشاعة للتعيين بالقسمة .