( مسألة 10 ) : تكره مشاركة الذمي ( 1 ) .
شرح
يترتب على كونه أميناً قبول قوله في جميع شؤون ما يكون تحت يده من التلف أو الخسارة والربح وغير ذلك ، كما لعله ظاهر .
( 1 ) كما ذكره غير واحد وإن أطلق بعضهم الكافر . وفي المبسوط : « والخلاف دعوى الإجماع عليه إلا من الحسن البصري » ونسبه إلى علمائنا في التذكرة . ويشهد به صحيح ابن رئاب : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ، ولا يبضعه بضاعة ، ولا يودعه وديعة ، ولا يصافيه المودة » « 1 » . وقد رواه في قرب الإسناد لكن فيه : « لا ينبغي للرجل المؤمن منكم » . وهو إن لم يكن في نفسه ظاهراً في الكراهة ، أو مجملًا بحيث تكون هي المتيقن منه ، فلا أقل من لزوم حمله عليها بضميمة ظهور مفروغية الأصحاب عن الجواز . ولا سيما مع صراحة بعض النصوص في جواز مزارعته « 2 » التي هي نحو من الشركة .
نعم في موثق السكوني عنه ( عليه السلام ) : « أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي ، إلا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم » « 3 » . ويناسبه ما رواه العامة عن عطاء . قال : « نهى رسول الله ( ص ) عن مشاركة اليهودي والنصراني ، إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم » « 4 » . ولذا حكي عن الحسن البصري والثوري وأحمد بن حنبل أنه لا بأس بمشاركة اليهودي والنصراني ، إلا أنهما لا يخلوان بالمال ، ويكون الشراء والبيع بيد المسلم .
لكن من القريب الجمع بين الصحيح والموثق بأن الكراهة في المقام بملاكين : بملاك المخالطة والموادة ، وهي مطلقة ، كما تضمنه الصحيح ، وبملاك الاحتياط
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب الشركة حديث : 1 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب المزارعة .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب الشركة حديث : 2 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير ج : 5 ص : 110 .