تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ثم القرعة ( 1 ) .
شرح
أما الأولان فلا إشكال في إمكان تعديل السهام وفي الإلزام بالقسمة فيهما عندهم . وقد سبق الوجه فيه . وأما الأخير فتعديل السهام بالرد ثم الإلزام بالقسمة فيه يبتني على ما سبق الكلام فيه من الإلزام بالبيع عند تعذر قسمة العين ، لأن رد الفرق بجنس آخر إن لم يكن بيعاً فهو من سنخه . ( 1 ) ظاهرهم المفروغية عن توقف إلزام الشركاء بمقتضى القسمة على القرعة . وقد يستدل لهم - مضافاً إلى ذلك - بأمور . . الأول : عدم انتقال الحق من المشاع إلى العين بدونها . الثاني : عموم أن القرعة لكل أمر مشكل ، ومنه المقام ، لأن لكل من الأطراف الامتناع من الرضا بما يجعل له ، ولا حل لذلك إلا القرعة . الثالث : ظهور جملة من النصوص في ابتناء قسمة الفيء على القرعة ، كمعتبر جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : إنما تضرب [ تصرف ] السهام على ما حوى العسكر » « 1 » ، وما تضمن إقراع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قسمة الفيء بين أصحاب الأسباع « 2 » . ويندفع الأول بأن الأصل إنما يتجه مع اتفاقهم على القسمة أو فرضها عليهم شرعاً وتشاحهم في المقسوم ، ولا مجال له في المقام ، حيث فرض فيه طلب القسمة من بعضهم ، فإن إلزام باقي الشركاء بالقسمة تبعاً لطلب بعضهم مخالف للأصل ، والمتيقن مما سبق هو إلزامهم بالقسمة في الجملة ، أما إلزامهم بما تقتضيه القرعة فهو المحتاج للدليل ، إذ يكفي في استجابتهم لطلب القسمة رضاهم بأخذ طالبها ما يختارونه له من دون إجحاف مالي به .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 41 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه حديث : 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 41 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه حديث : 14 .