لكن الأحوط استحباباً خلافه ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : تصح قسمة الوقف مع الملك الطلق ( 2 ) ولا تصح قسمة
شرح
بل الظاهر قيام السيرة على ذلك في المثليات المتفقة في الصفات ، حيث لا مصلحة في خصوصياتها الفردية نوعاً ، ويناسبه بعض النصوص « 1 » .
كما لا يظن بأحد الرجوع للقرعة وعدم الاكتفاء بالتراضي فيما لو عدلت السهام فيما تختلف خصوصياته الفردية من المثليات والقيميات ، وكان ما يناسب رغبة كل من الشريكين منها غير ما يناسب الآخر ، فرضي كل منهم بما يناسبه ، كما لو اشتركا في ثياب وفراش ، ورغب أحدهما في الثياب والآخر في الفراش ، أو اشترك شخصان في قطعة أرض بين داريهما وأراد كل واحد منهما إلحاق حصته منها بداره . ومن ثم لا ينبغي الإشكال في كفاية التراضي بالقسمة .
( 1 ) كأنه لما في الجواهر عن ظاهر كثير أو الجميع من لزوم القرعة . ولعله لذكرهم لها في كيفية القسمة . لكن من القريب حمله على صورة الحاجة إليها ، لعدم التراضي بينهم بدونها ويناسب ذلك ما سبق من غير واحد من عدم الحاجة إليها مع التراضي مع أنهم ذكروها في كيفية القسمة ، كغيرهم .
هذا ويأتي من سيدنا المصنف ( قدس سره ) في المسألة السادسة من كتاب الدين عدم صحة قسمة الدين . ولعل الله سبحانه وتعالى يوفق للاستدلال على ذلك هناك .
( 2 ) كما ذكره غير واحد . ويظهر من بعض كلماتهم المفروغية عنه . والوجه فيه ما سبق في قسمة الملك . نعم صرح غير واحد بعدم جوازه فيما إذا استلزم الرد على الوقف . لأنه نظير بيع الوقف ، وهو غير جائز . أما إذا استلزم الرد على الملك فحيث لا يكون الرد من الوقف بعينه بل من متبرع فلابد من عدم صيرورة ما يقابل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 11 من أبواب كتاب الصلح حديث : 1 ، وباب : 13 منها حديث : 1 ، وج : 18 باب : 21 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : 5 .