تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
( مسألة 7 ) : يكفي في تحقق القسمة تعديل السهام ( 1 )
شرح
ذلك لاضطربت الأمور ، ولتعذر تنفيذ وصية الميت من العين رأساً ، واقتصر على تنفيذها من قيمة المنفعة تدريجاً . بل تعذر إخراج الثلث من العين ، واقتصر على إنفاق منفعة الثلث في الجهات التي أرادها الميت . ودعوى : أن مقتضى ما تضمن أن الميراث بعد الوصية هو وجوب البيع من أجل تنفيذ الوصية ، بنحو يلزم به الورثة ، ثم قسمة الميراث بعد ذلك ، من دون أن يتوقف على ثبوت حق الشريك في طلب البيع . مدفوعة : بأن المراد بتقديم الوصية على الميراث تقديمها على لحاظ سهام الورثة ، لا أولويتها منه ، كما في الدين ، ولذا يلحقها النقص الطارئ على التركة ، ولا يلحق الدين . وحينئذٍ يكون حق الميت كبقية حقوق الورثة سهماً مشاعاً في التركة ، ولا يلزم فرزه فيما لا يقبل القسمة إلا بناء على وجوب البيع . ومن هنا كان ما ذكره ( قدس سره ) قريباً جداً . وإن كان الأمر محتاجاً لمزيد من التأمل . ( 1 ) ذكروا أن العين المشتركة . . تارة : تكون متساوية الأجزاء في القيمة ، كالحبوب والأدهان ، والنقود ، والثياب التي تكون من جنس واحد بقيمة واحدة بعدد قابل للقسمة على سهام الشركة ، والدور كذلك . وأخرى : تكون مختلفة الأجزاء في القيمة - كالثياب المختلفة الجنس أو الصفة والدور كذلك - مع إمكان تعديل السهام فيها بملاحظتها ، كما لو اشترك شخصان بالسوية في خمس ثياب قيمة اثنين منها عشرة دراهم وقيمة الثلاثة الأخرى عشرة دراهم أيضاً . وثالثة : تكون مختلفة الأجزاء في القيمة مع تعذر تعديل السهام فيها بملاحظتها ، كما لو كانت قيمة الثياب في الفرض السابق متساوية ، حيث لا تمكن القسمة إلا بالرد ، بأن يأخذ كل منهما ثوبين ويبقى الخامس يأخذه أحدهما ويدفع لشريكه نصف قيمته .