تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
* الوقف في نفسه إذا كانت منافية لشرط الواقف ( 1 ) وإلا صحت ( 2 ) . ( مسألة 9 ) : الشريك المأذون لا يضمن ما في يده من المال المشترك إلا بالتعدي أو التفريط ( 3 ) .
شرح
المردود وقفاً بمجرد الرد ، بل يبقى الراد مشاركاً للوقف ، إلا أن يلحق حصته بالوقف ويجعلها وقفا على نهج الوقف السابق . فلاحظ . ( 1 ) كما إذا وقف على أولاده وقف ترتيب ، فأرادت الطبقة الأولى قسمة الوقف ، حيث يلزم من قسمته انتقال حصة أحد الفريقين بانقراضه لذريته وإن لم ينقرض الفريق الآخر ، وهو مناف لشرط الواقف . ( 2 ) كما إذا وقف النصف المشاع من العين على زيد وذريته ، والنصف الآخر منها على عمر وذريته . حيث لا تكون قسمة العين بين الفريقين منافية لشرط الواقف ، بل ينفرد كل فريق بما يكون له بعد القسمة ، كما كان ينفرد بحصته المشاعة قبلها . وقد صرح بجواز القسمة حينئذٍ غير واحد . والوجه فيه ما سبق في وجه أصل القسمة . نعم لا مجال لقسمة الرد هنا ، لما سبق من امتناع الرد على الوقف . كما أنه لابد في نفوذ قسمة الوقف مطلقاً من كون المتولي لها هو ولي الوقف الذي ينفذ تصرفه على جميع البطون . ولا يكفي تولي المنصوب من قبل البطن الطالب لها الذي هو وكيل عنهم لا غير ، لعدم نفوذ تصرفه على بقية البطون . وقد أطال في الجواهر في نقل كلماتهم في المقام مما يرجع للتفصيل في أقسام الوقف ، وانتهى في التعقيب عليها إلى ما ذكرنا . فراجع . ( 3 ) كما صرح بذلك جمهور الأصحاب ، ونفى في الجواهر الخلاف والإشكال فيه . ويظهر الوجه فيه مما تقدم في المسألة الثانية والثلاثين من كتاب الإجارة ، حيث ذكرنا أن الأمين الذي لا يضمن لا يختص بالمستأمن المحض ، وهو الودعي ، بل يعم كل مأذون في الاستيلاء على المال . وقد تقدم هناك ما ينفع في المقام فراجع . كما إنه
مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 250 | السيد محمد سعيد الحكيم