القسمة إلى أجل بعينه لم تجب الإجابة حينئذ إلى أن ينتهي الأجل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) عملًا بعمومات نفوذ العقد والشرط . من دون فرق بين أخذه في عقد الشركة وأخذه في عقد آخر . وما يظهر من غير واحد من عدم نفوذ الشرط المذكور في عقد الشركة أو مطلقاً في غير محله ، كما يظهر مما تقدم في أوائل الكلام في المسألة الأولى . بل لا يبعد الاكتفاء بابتناء الشركة عادة على الاستمرار مدة معينة وإن لم يبلغ حد الشرط ، لخروج ذلك عن المتيقن من ثبوت حق القسمة عرفاً الذي تقدم الاستدلال به على وجوب الإجابة إليها . فتأمل جيداً .
هذا وقد ذكروا أنه لو ظهر بعد القسمة أن سهم بعض الشركاء معيب كان له فسخ القسمة . وهو متجه ، لأن القسمة معاملة خاصة تبتني ضمناً على عدم العيب فيجري فيها ما يجري في سائر المعاملات إذا ظهر الحال على خلاف ما ابتنت عليه .
نعم لو أقدموا على القسمة مع احتمال العيب ، أو أسقطوا بعد القسمة الخيار المذكور ، فلا خيار .
بقي شيء . وهو أنه إذا لزم من القسمة الضرر أو لم تكن العين المشتركة قابلة للقسمة فلا إشكال في أن لكل من الشركاء بيع حصته المشاعة على الباقين وعلى الأجنبي ، لعموم سلطنته على ماله . غايته أن للشركاء مع البيع على الأجنبي الشفعة بشروطها .
أما لو لم يتيسر له ذلك ، لعدم تيسر من يرضى بشراء المشاع فظاهر الأصحاب عدم الإجبار على البيع ، بل يظهر من بعض كلماتهم فيما لو توقفت القسمة على الرد المفروغية عنه .
لكن ذكر بعض مشايخنا ( قدس سره ) في منهاجه وفي كتاب القضاء من تكملته أن له طلب بيع العين بتمامها وتقسيم الثمن . لدعوى : قيام سيرة العقلاء على ذلك .
وما ذكره قريب جداً بالنظر لشيوع الابتلاء بذلك في الميراث ونحوه ، ولولا