تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ويجبر عليها لو امتنع ( 1 ) ، نعم إذا اشترط أحد الشريكين في عقد لازم عدم
شرح
بل الظاهر الاتفاق عليه . ولعله العمدة بعد قاعدة وجوب إيصال الحق إلى مستحقه مع عدم الضرر والضرار » . وفيه : أن الامتناع عن القسمة ليس حبساً للحق عن مستحقه ، بعد كون المال المشترك تحت يدهما معاً ، بل إلزام الشريك بالقسمة مناف لقاعدة السلطنة في حقه . وأما عدم الضرر والضرار فإن أريد به تقييد حرمة حبس الحق ، بأن يجوز حبس الحق إذا لزم الضرر والضرار - كما لعله ظاهر كلامه - أشكل بأن قاعدة نفي الضرر لما كانت امتنانية أشكل نهوضها بجواز حبس الحق عن صاحبه ، لمنافاتها للامتنان في حقه . وإن أريد به الاستدلال على حرمة الامتناع عن القسمة أشكل بأنه يختص بما إذا كان بقاء الشركة مضراً بالمال . فالعمدة في المقام : أن المطالبة بالقسمة فيما إذا لم تضر بالمال من الحقوق العرفية ، كما أشار لذلك في الجملة بعض مشايخنا قد سره في كتاب القضاء . وحينئذٍ يجب الجري عليها ما لم يثبت ردع الشارع عنها ، وهو غير ثابت ، بل ظهور الاتفاق على ذلك والمفروغية عنه ينهض دليلًا على الإمضاء ، لشيوع الابتلاء بالمسألة في جميع العصور في مثل المواريث والوصايا والديات وغيرها ، فيمتنع عادة خطأ جمهور الأصحاب في ذلك . بل من القريب أن يكون منشأ مفروغيتهم عن ذلك هو البناء العرفي المشار إليه ، لعدم ظهور دليل تعبدي ينهض به فلاحظ . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، وقد سبق أنه معقد الإجماع المتقدم من الجواهر . والوجه فيه : أنه بعد ثبوت الحق في المطالبة بالقسمة يكون الامتناع منها تعدياً يسقط حرمة الممتنع ، ويوجب قصور سلطنته . فيكون المورد من موارد ولاية الحسبة الثابتة للحاكم الشرعي مع إمكان الرجوع إليه ، ثم لغيره من المراتب على النحو المتقدم .
مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 244 | السيد محمد سعيد الحكيم