بما لا يتسامح فيه عادة لم تجب إجابته ( 1 ) وإلا وجبت الإجابة ( 2 )
شرح
اللهم إلا أن يريد بذلك ما إذا لم يصلح كل من القسمين للانتفاع المطلوب من العين قبل القسمة ، كالدار الصغيرة تقسم فلا يصلح كل من قسميها للسكن وإن أمكن الانتفاع به في غير السكن ، كجعله محلًا تجارياً .
لكن ذلك غالباً يوجب نقص القيمة . مع أن في ما نعيته من الإجبار على القسمة إذا لم يوجب نقص القيمة إشكالًا . فتأمل جيداً .
( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف ظاهر . ويكفي فيه خروجه عن المتيقن مما يأتي من دليل إجبار الممتنع من القسمة ، فيكون المرجع قاعدة السلطنة في حق الشريك ، الممتنع . ومعه لا حاجة للاستدلال عليه بقاعدة نفي الضرر ، والنهي عن السرف والتبذير ، كما في الجواهر . مضافاً إلى الإشكال في الثاني بأن تحمل الضرر المالي لبعض الدواعي العقلائية - ومنها تجنب مشاكل الشركة في المقام - لا يصدق عليه الإسراف ولا التبذير .
ولذا حكم ( قدس سره ) بمشروعية القسمة لو رضيا بها ، بل لعله المشهور . خلافاً للشرايع ، حيث يظهر منه عدم مشروعية القسمة حتى مع التراضي . وفي المسالك أنه غير معروف . وكيف كان فهو خلاف قاعدة السلطنة على المال في حق كل من الشريكين ، كما لعله ظاهر .
هذا والمصرح في كلام غير واحد أن الضرر المانع من وجوب الإجابة هو الضرر في حق المطلوب منه القسمة . أما الضرر في حق الطالب لها فلا يكون مانعاً إذا رضي بتحمله تجنباً لمشكلة الشركة . وهو في محله ، ويناسبه المرتكزات العقلائية والمتشرعية التي يأتي الكلام فيها . فلاحظ .
( 2 ) كما ذكره جمهور الأصحاب بنحو يظهر من بعضهم إرساله إرسال المسلمات . قال في الجواهر عند الكلام في إجبار الممتنع عنها : « بلا خلاف أجده فيه ،