وكذا إذا كانا شريكين في دار فتعاسرا أو امتنع أحدهما من الإذن في جميع التصرفات بحيث أدى ذلك إلى الضرر ( 1 ) فيرجع إلى الحاكم الشرعي ( 2 ) ليأذن في التصرف الأصلح حسب نظره ( 3 ) . ( مسألة 6 ) : إذا طلب أحد الشريكين القسمة فإن لزم الضرر منها لنقصان في العين أو القيمة ( 4 )
شرح
أما لو ابتنت الشركة على اختيار التصرف الأصلح ، واختلفا في تعيين الأصلح رجع ذلك للتداعي بينهما في استحقاق التصرف الذي يختاره كل منهما . والمرجع فيه الحاكم الشرعي بلا إشكال .
( 1 ) لا يبعد العموم لما إذا كان الامتناع من التصرف موجباً لتعطيل المال وعدم الانتفاع بالوجه المعد له ، فإن تفويت النفع بالوجه المذكور ضرر عرفاً ، وإن لم يكن ضرراً حقيقة ، بل فوت نفع لا غير . فلاحظ .
( 2 ) لعين ما سبق من كون المورد من صغريات ولاية الحسبة المختصة به مع إمكان الرجوع إليه ، ولغيره مع تعذره على التفصيل المتقدم .
هذا كله إذا لم يؤخذ في عقد الشركة تعيين من له التصرف منهما أو من غيرهما ، أو من يكون محكماً عند الاختلاف بينهما ، وإلا كان العمل على مقتضى عقد الشركة المذكور ، كما يظهر مما سبق في أوائل المسألة الأولى .
( 3 ) لأن ذلك هو المتيقن من مورد ولاية الحسبة . نعم إذا اتفقا معاً على عدم الرضا به انتقل إلى ما دونه مما هو الأصلح من غيره ، جمعاً بين مقتضى ولاية الحسبة الثابتة له وولايتهما على مالهما بعد فرض اتفاقهما على عدم الرضا بما هو الأصلح بنظره .
( 4 ) لم يتضح المراد بنقصان من العين من دون نقص في القيمة ، فإن القسمة لا تقتضي النقص الخارجي في العين ، وإلا لم تكن قسمة ، غاية الأمر أن تقتضي نقص القيمة ، بأن يكون مجموع قيمة كل من القسمين دون قيمة الكل قبل القسمة .