تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
مع الاتحاد بالجنس كمزج الحنطة بالحنطة والماء بالماء ، واختلافه ( 1 ) ، كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ودهن اللوز بدهن الجوز .
شرح
ونحوها مما يأتي وغيره ، وقد يغفل عنه عرفاً . فلاحظ . ( 1 ) تقدم منه ( قدس سره ) البناء مع الاختلاف على الشركة الحكمية . فإما أن يبتني ذلك منه على العدول عما سبق منه من التفصيل ، أو على إغفال الفرق بين الشركتين بسبب عدم ظهور الفرق بينهما عملًا لعامة المكلفين الذين هم المعنيون بالخطاب في هذا الكتاب . بقي في المقام شيء . وهو أن الظاهر بعد النظر في كلمات الأصحاب في الموارد المختلفة بناؤهم على أن اشتراك صاحبي المالين الممزوجين مع اتحادهما في الجنس والصفة بنسبة كمية المالين ، ومع اختلافهما في أحدهما بنسبة قيمة كل من المالين لقيمة الآخر . وهو المطابق للمرتكزات العرفية التي هي المنشأ للبناء على حصول الشركة بالمزج . ويناسبه - وإن لم يكن منه - معتبر إسحاق بن عمار : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهماً في ثوب ، وآخر عشرين درهماً في ثوب ، فبعث الثوبين ، ولم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه . قال : يباع الثوبان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، والآخر خمسي الثمن . . . » « 1 » . ودعوى : أن الثاني يستلزم الربا إذا كانا من المكيل أو الموزون وكانا متحدي الجنس أو بحكم المتحدين ، كالحنطة والشعير . مثلًا إذا كان الجيد بقدر الرديء وزناً وكانت قيمته ضعف قيمة الرديء ، فبالمزج يستحق مالك الجيد ثلثي المجموع ومالك الرديء ثلثه . وهو راجع إلى تبديل ثلثي الرديء بثلث الجيد . مدفوعة . . أولًا : بأن الربا يختص بالمعاوضات ، والشركة بالمزج حكم تعبدي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 11 من أبواب كتاب الصلح حديث : 1 .