تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
لا يرجع إلى المعاوضة . وثانياً : بأنه لا موضوع لذلك بناء على ما سبق من أن الشركة في المقام حكمية لا حقيقية ، حيث يرجع ذلك إلى بقاء كل من المالين لصاحبه . غاية الأمر جريان حكم الشركة على المجموع في التلف والضمان والمعاوضة ونحوهما ، فإذا أتلف متلف في الفرض السابق نصف المجموع فقد أتلف على مالك الرديء ما يساوي قيمته وعلى مالك الجيد ما يساوي قيمته ، وهي ضعف قيمة التالف من الرديء . وهو يطابق عملًا اشتراكهما بالتثليث . نعم قد يشكل الأمر في القسمة ، لرجوعها في مثل الفرض المتقدم إلى تبديل ثلثي الرديء بثلث الجيد بعد فرض بقاء كل منهما حين الامتزاج على ملك صاحبه . فينحصر الأمر فيها بمثل بيع المجموع وتقاسمهما الثمن على النسبة المذكورة . فلاحظ . هذا كله إذا بقيت قيمة كل من المالين على حالها بالمزج أو ارتفعت أو انخفضت بنسبة واحدة ، بخلاف ما إذا اختلفت قيمة أحدهما دون الآخر . كما قد يتصور في مثل خلط الزيت بالنفط ، حيث تذهب فوائد الزيت التي يتميز بها عن النفط ، ولا يبقى صالحاً إلا للحرق ، فقد يصير بقيمة النفط حينئذٍ ، بحيث يكون قيمة الممزوج منه بقدر قيمة النفط المساوي له في المقدار . وحينئذٍ يتعين الاشتراك بين المالكين في المجموع بنسبة كمية كل من الجنسين الممتزجين ، لاتفاقهما في القيمة حين الامتزاج وإن اختلفا فيها قبله . وكذا الحال إذا اختلفا فيها معاً حين الامتزاج على خلاف نحو اختلافهما فيها قبله ، حيث يتعين اشتراكهما فيها بنسبة قيمتهما حين الاختلاف ، لا بنسبة قيمتهما قبله . وبذلك يظهر أنه لو اختلفت قيمة أحدهما بعد الامتزاج بمدة عما كانت عليه حين الامتزاج يتعين اختلاف نسبتهما في الشركة في المجموع عما كانت عليه حين الامتزاج . مثلًا لو اختلط صاع من دقيق الحنطة بصاع من دقيق الشعير ، وكانت قيمة صاع دقيق الحنطة حين الامتزاج درهمين وقيمة صاع دقيق الشعير درهماً ، فيكون