( مسألة 3 ) : يلحق كلًا من الشريكين من الربح والخسران بنسبة ماله ( 1 ) فإن تساويا في الحصة كان الربح والخسارة بينهما بالسوية وإن اختلفا فبالنسبة .
شرح
لصاحب الحنطة ثلثي المجموع . فإذا ارتفع دقيق الحنطة إلى ثلاث دراهم وارتفع دقيق الشعير إلى درهمين تعين اختلاف النسبة في المجموع عما كانت ، فيكون لصاحب دقيق الحنطة ثلاثة أخماس ولصاحب دقيق الشعير خمسان .
غايته أنه لابد من سريان ارتفاع السعر لحال الامتزاج وعدم اختصاصه بالخالص من الجنسين ، لما سبق من أن المعيار في الشركة على النسبة بين المالين حين الامتزاج ، لا حين الخلوص .
نعم لو كانت الشركة بالامتزاج حقيقية لم تتبدل النسبة بتبدل القيمة ، لأن المال الذي تتبدل قيمته مشترك بينهما . لكن عرفت المنع من ذلك ، بل لا يبعد عدم بناء الأصحاب عليه في الفرض المذكور لو التفت له .
هذا ولو اشتبه الحال ولم يتيسر تحديد القيم حال الامتزاج تعين الرجوع في جميع الفروض والصور المتقدمة للصلح .
هذا هو الذي تقتضيه القواعد التي يتعين التعويل عليها بعد أن لم تكن الشركة بالامتزاج منصوصة ، ولا مورداً لإجماع تعبدي ينهض بالحجية . ولا سيما بعد عدم تعرض القدماء لها ، غاية الأمر أنها مطابقة في الجملة لمرتكزات العقلاء وسيرتهم ، والمتيقن منها ما لا ينافي مقتضى القواعد الذي سبق التعرض له . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، وبه صرح جمهور الأصحاب ، وفي الجواهر : « بلا خلاف في شيء من ذلك ، مع اتفاقهما في العمل واختلافهما فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه » . لأنه مقتضى الشركة بطبعها ، فإن فرض الشياع في ملك كل منهما يقتضي الشياع