تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
( مسألة 4 ) : إذا اشترط المساواة في الربح والخسران مع اختلاف الحصص أو اشترطا الاختلاف مع تساوي الحصص يصح إذا كان للمشروط له عمل ( 1 )
شرح
بنفس النسبة في بدله ، وذلك مستلزم لحفظ النسبة في الربح والخسارة ، وكذا في التلف لو حصل . وتشهد به - مضافاً إلى ما سبق - النصوص في الجملة . كمعتبر إسحاق بن عمار : « قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : رجل يدل الرجل على السلعة ، ويقول : اشترها ولي نصفها ، فيشتريها الرجل وينقد من ماله . قال : له نصف الربح . قلت : فإن وضع يلحقه من الوضيعة شيء ؟ قال : نعم عليه الوضيعة كما يأخذ الربح » « 1 » وقريب منه أو عينه موثقه « 2 » . وقد يستفاد من غيرها . هذا ولو كان العمل لأحدهما أو زاد من أحدهما فربما يتوهم زيادة ربحه تبعاً لزيادته في العمل . لكن موضوع الشركة والربح والخسران هو المال ، والعمل خارج عن ذلك ، فلا وجد لدخله في الربح ، غاية الأمر أنه إن ابتنى على أن يكون مضموناً يثبت أجره في الذمة ، من دون أن يتحمله مال الشركة ، كما لعله ظاهر . ( 1 ) كما ذكره في الجملة في المبسوط والشرائع وجامع المقاصد ، وهو لازم لكل من أطلق جواز شرط الزيادة في الربح لأحدهما ، كما يأتي إن شاء الله تعالى ، وفي غاية المراد أن جواز الشرط حينئذٍ ظاهر ، وظاهر التذكرة الإجماع عليه . وإن كان ذلك لا يناسب إطلاق بطلان الشرط في كلام جماعة ، على خلاف منهم في مبطليته للعقد وعدمها ، بل صرح في الغنية وجامع الشرائع بأن الربح في الفرض يقسم على نسبة المال ويستحق العامل أجرة عمله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 14 من أبواب بيع الحيوان حديث : 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب كتاب الشركة حديث : 4 .
مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 234 | السيد محمد سعيد الحكيم