تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أو نحو ذلك من الأسباب الاختيارية وغيرها ( 1 ) . وقد تكون بمزج المالين على نحو يرتفع الامتياز بينهما ( 2 )
شرح
وأما مع عدم قصدهما ذلك ، بل قصدا مجرد الحيازة فالمتعين الاشتراك بينهما بالسوية ، لعدم قبول الحيازة للتبعيض ، بل هي أمر بسيط ، فمع اشتراكهما فيه يتعين اشتراكهما في الأمر المحاز ، كما نبه لذلك في الجملة في الجواهر . نعم لو استقل كل منهما بحيازة جزء من الأمر المحاز يتيعن اختصاصه بما حازه ، فإذا اختلطت الأجزاء ولم تتميز أو امتزجت جرى عليه ما يجري مع اختلاط المالين أو امتزاجهما ، ويتعين مع الجهل بمقدار مال كل منهما الرجوع للصلح ونحوه . والظاهر خروج ذلك عن محل كلامهم هنا . ( 1 ) كما لو استولد شخص جارية مشتركة بين شخصين أو أتلف مالًا لهما ، حيث يشتركان في الولد أو في قيمة المال التالف . ( 2 ) كما في الشرائع والتذكرة والمسالك واللمعتين ، ونسب لغيرهما على إشكال في النسبة ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه ، بل لعل الإجماع بقسميه عليه » . نعم ذكر في الجواهر أن الشركة في مثل ذلك إنما تكون إذا كان المزج بقصد الشركة . أما بدونه فهو لا يوجب الشركة الحقيقية المتقومة بالإشاعة ، بل يبقى لكل منهما ماله بعينه . غاية الأمر أنه يعامل معاملة الشركة ، ويجري حكمها في الجملة ، على ما يأتي توضيحه إن شاء الله تعالى . ولعله إلى هذا يرجع ما في العروة الوثقى من أن الشركة في المقام ظاهرية . وإلا فلا معنى لشركة ظاهرية يعلم بعدم تحقق الشركة الواقعية معها . أما سيدنا المصنف ( قدس سره ) فقد ادعى أن حصول الشركة الحقيقية في الامتزاج الرافع للتميز بين المالين من الأحكام العرفية الممضاة لدى الشارع الأقدس . قال : « بل ذلك في الجملة من الضروريات الفقهية والعرفية ، وقد حكي عن التذكرة الإجماع