( الأول ) : أن تكون الحصة المشروطة للزارع مشاعة في جميع النماء ( 1 ) فلا يختص أحدهما بنوع دون الآخر ( 2 ) .
شرح
من غير طريق الشارع الأقدس .
الخامس : ما ذكره ( قدس سره ) في كتاب المساقاة - وأشار إليه في الجواهر - من أن مقتضى قوله تعالى : لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ « 1 » النهي عن كل معاملة لا تكون تجارة عن تراض ، وحيث لا تكون العقود المتضمنة لتمليك المعدوم منها تعين البناء على النهي عنها ما لم يثبت جوازها ونفوذها بالدليل المخرج عن العموم المذكور .
وفيه . . أولًا : أن الحصر في المقام إضافي ، إذ لا ريب في جواز أكل المال بوجوه كثيرة غير التجارة ، كما تقدم منّا التعرض لذلك عند الكلام في اعتبار المالية في العوضين في أوائل مقدمة كتاب التجارة . خصوصاً بناء على ما ذكرناه في أول المقدمة المذكورة من اختصاص التجارة بالبيع دون بقية المعاملات .
وثانياً : أنه لو تم عموم الحصر في الآية الشريفة لجميع المعاملات فلا يتضح الوجه في قصورها عما إذا كان أحد العوضين معدوماً حين إجراء العقد ، بحيث لا يشمل مثل بيع الثمار .
وبذلك ظهر أن مقتضى عموم نفوذ العقد هو صحة المعاملة في المقام ما لم يثبت بالدليل الخاص البطلان .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال فيه في الجملة . ويأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام في ذلك .
( 2 ) كما في المبسوط والغنية والسرائر والمهذب والشرائع وجملة من كتب العلامة ، ونفى الخلاف فيه في المبسوط والغنية والسرائر والتذكرة .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية : 29 .