وقدر المسافة ( 1 ) ،
شرح
والخاسق ما فتحه وثبت فيه ، والمارق الذي يخرج من الغرض نافذاً ، والخارم الذي يخرم حاشيته » . وأنهاها غيره إلى أكثر من ذلك على اختلاف بينهم في تفسير بعضها .
وكيف كان فقد اعتبر تعيين صفة الإصابة في المبسوط والسرائر والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد واللمعة . قال في الجواهر : « للغرر مع عدمه . وفيه : أن الإطلاق يقتضي جواز اشتراط مطلق الإصابة التي هي قدر مشترك بين الجميع » .
وما ذكره متين ، لكن بعد حمل الإطلاق على الإطلاق المقامي المشار إليه ، لما سبق في المسألة الثانية من عدم تمامية الإطلاق اللفظي .
ولعله لذا صرح في التذكرة بعد اشتراط ذكر الصفة ، وقوّاه في جامع المقاصد ، والمسالك والروضة وهو ظاهر القواعد ، لأنه وإن اشترط ذكر الصفة ، إلا أنه ذكر أنه مع الإطلاق يحمل على الخواصل ، وقد سبق منه أن فسّر الخاصل بالمصيب للغرض كيفما كان .
هذا وأما مع تعيين عدد الإصابة أو صفتها واقعاً وجهل الأطراف به حين الاتفاق على الرماية - كما لو اتفقوا على الرماية على نهج رماية جماعة أخرى مجهول لهم - فلا محذور فيه إلا الغرر الذي ظهر حاله مما سبق .
( 1 ) يعني : مسافة الرمي ، وهو ما بين موقف الرامي والغرض . وقد صرح باشتراط العلم به في المبسوط والسرائر والشرائع والنافع وجامع الشرائع والتذكرة والقواعد والتحرير والإرشاد واللمعتين وغيرها . وهو ظاهر لو كان المراد التعيين في مقابل الإهمال أو الاختلاف بين الأطراف فيه أما لو كان في مقابل الإطلاق ، فلا ملزم به ، كما لو عين مكان الهدف وتردد موقف الرامي بين الأبعد والأقرب ، بحيث يتخير ما شاء .
وأما ما في التذكرة وغيره من أن الأغراض تختلف باختلاف المسافة والإعلام