ولا يشترط تعيين شخص السهم أو القوس ( 1 ) . لكن في أكثر الشروط المذكورة في المقامين نظر ( 2 ) .
شرح
هذا وقد صرح باعتبار التماثل في جنس الآلة في الشرائع والقواعد واللمعة . وفسره غير واحد بصنف السهام من العربية والفارسية . وصرح بجواز الاختلاف فيهما في المبسوط والتذكرة والتحرير وغيرها . غاية الأمر أن بعضهم ذكر أن مقتضى الإطلاق التساوي في الجنس ، وأن الاختلاف إنما يصح مع الشرط .
وكيف كان فالظاهر أن مقتضى الإطلاق المقامي المشار إليه آنفاً جواز الاختلاف فيه . وأما احتياجه للشرط فهو مبني على أن مقتضى العادة الاتفاق فيه ، بحيث ينصرف إليها الإطلاق ، ولعله يختلف باختلاف الأعراف .
( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف ، بل صرح بعضهم بعدم تعينه بالتعيين . كما تقدم عند الكلام في اشتراط تعيين الدابة . فراجع .
( 2 ) كما يظهر بالنظر لما سبق .
هذا وقد ذكروا شروطًا أخر . . منها : العلم بقدر السبق المجعول للفائز . وقد صرح باعتباره جل الأصحاب ، حذرًا من الغرر ، كما قيل . ويظهر الإشكال فيه مما تكرر منا من عدم مانعية الغرر . نعم لابد من تعيينه في مقابل الإهمال ، كما سبق في غير واحد مما تقدم ، ولعله إليه يرجع ما في الجواهر ، حيث قال : « حيث يشترط يجب معرفته بما يرتفع معه النزاع ، ولا دليل على اعتبار أزيد من ذلك » .
بل في مجمع الفائدة أنه يمكن الاكتفاء بمثل ما يعنيه زيد . لكنه إنما يتم إذا كان التعيين كاشفًا عن المقدار المجعول أو المستحق ، أما إذا كان سبباً في استحقاقه فيشكل بأن المعهود في المعاملة المذكورة أن الاستحقاق إنما يكون بالسبق لا بالتعيين . نعم لو كان التعيين قبل الاستباق فالجري عليه يرجع إلى إيقاع الاتفاق على السبق أو الرماية بعد التعيين . فلاحظ .