وعدد الإصابة ( 1 ) وصفتها ( 2 ) ،
شرح
على عشرين ، إلا أنه متى حصل السبق لأحدهما بنحو المبادرة أو المحاطة ، بحيث يتعذر سبق الآخر له حتى لو أكمل العدد ، لم يلزم إكماله وإلى ذلك يرجع ما ذكره غير واحد ممن اعتبر تعيين عدد الرشق من أنه لا يحبب إكمال العدد مع ظهور سبق أحد الطرفين ، بحيث يمتنع سبق الآخر .
وأظهر من ذلك ما لو كان العدد معيناً واقعاً ، إلا أنه مجهول للأطراف حين اتفاقها على الرمي . كما لو ترامى جماعة خاصة على نهج خاص ، فاتفقت أخرى على أن تترامى على نهجهم من دون أن تحيط بخصوصياته حين اتفاقها . حيث لا محذور فيه إلا الغرر الذي تكرر منّا عدم مانعيته .
( 1 ) كما صرح به من سبق وغيرهم . قال في المسالك : « فلو عقد على أن الناضل منهما أكثرهما إصابة من غير بيان العدد لم يصح عندنا » . وظاهره الإجماع عليه ، وفي الرياض أنه المشهور .
ولم يتضح الوجه فيه ، لوضوح أنه يكفي في سبق أحدهما في المبادرة تقدمه على الآخر في الإصابة ولو مرة واحدة ، وفي المحاطة مجرد كون أصابته أكثر من إصابة صاحبه ، سواء لزمهما عدد خاص من الرمي أم لم يلزمهما ، مع تعيين أكثر الرمي الذي هو موضوع الإصابة ، كما يظهر مما سبق في تعيين الرمي ، ومقتضى الإطلاق المقامي المشار إليه آنفاً الاكتفاء بذلك ، واشتراط تعيين عدد الإصابة زائداً على ذلك يحتاج إلى دليل يخرج به عن الإطلاق المذكور . ولعله لذا كان ظاهر الرياض والجواهر ومحكي الكفاية التوقف في ذلك أو الميل لعدمه .
( 2 ) فقد ذكروا لإصابة السهم الهدف صوراً كثيرة اقتصر في الشرائع على ستة منها ، وهي الحابي والخاصر والخازق والخاسق والمارق والخارم . قال : « فالحابي ما زلج على الأرض ثم أصاب الغرض ، والخاصر ما أصاب أحد جانبيه ، والخازق ما خدشه ،