والغرض ( 1 ) ، وتماثل صنف الآلة ، بأن تكون كلها من السهام والحراب ( 2 ) .
شرح
إذا استبقوا في رمي الأغراض » . لظهوره في اختصاص النضال برمي الغرض .
وأما احتمال الإجماع عليه أو نفي الخلاف فيه فلا مجال له بعد النظر في كلمات الأكثر ، لذكرهم الغرض في الرماية وكأنه من لوازمها ومقوماتها ، وظهور الاستدلال المتقدم من العلامة في التذكرة في إلحاق المدعى برمي الغرض اجتهادًا منه لوحدة الملاك ، لا لعموم الرماية له نصًا وفتوى .
هذا وفي جامع المقاصد بعد التعليل بما سبق : « واعلم أن التعليل المذكور يشعر بجواز المناضلة على التباعد إلى جهة فوق ، للاحتياج إليه إذا كان العدو في علوّ » .
بل ربما يمكن التوسع لغير ذلك من وجوه الاحتياج في الحرب ، كالهدف المنصوب في ظهر حيوان شارد ، حيث قد يحتاج لحذق الرامي ، بحيث يستطيع رمي العدو حال سيره أو عدوه . فلاحظ .
( 1 ) كما صرح به من سبق منه التصريح بلزوم تقدير المسافة . ويجري فيه ما سبق من إمكان فرض الإطلاق فيه بحيث يشمل ما بين حدين في السعة والضيق . لكن لابد فيه من جعل اختيار الفرد فيه منوطاً بشخص خاص ، وإلا كان مبهماً لإمكان اختلافهما في تعيينه . إلا أن يشكل بلزوم التعليق الذي قد يظهر منهم مانعيته . فتأمل .
هذا وأما الجهل به حين الاتفاق على الرماية مع تعينه في نفسه فلا محذور فيه ، كما يظهر مما سبق . ثم إن غير واحد اعتبر مع معرفة مقدار الغرض معرفة مكانه ووضعه من حيثية الارتفاع والانخفاض . ويجري فيه ما سبق .
( 2 ) فقد توقف في جواز عدم الاختلاف فيها في التذكرة ، وصرح بعدمه في جامع المقاصد . ولا يبعد خروج الاختلاف المذكور عن الوضع الشائع في الرهان ، فيقصر عنه الإطلاق المقامي المشار إليه آنفاً . هذا كله بناء على مشروعية الرماية بالحراب ، وقد تقدم الكلام في ذلك .