وتساويهما في احتمال السبق ( 1 ) ،
شرح
القوس بشخصها في الرمي لم يتعين ، وكان له إبدالها إذا انكسرت . إذ فيه : أنه لا وجه لفساد الشرط المذكور .
وأما ما في التذكرة من أنه قد يعرض له أحوال خفية تحوجه إلى الإبدال ، وفي منعه منه تضييق لا فائدة فيه . فهو - كما ترى - لا يرجع إلى محصل ينهض بالاستدلال ، والخروج عن عموم نفوذ الشرط .
وأشكل من ذلك ما في المبسوط والتذكرة من الجمع بين ذلك وإفساد الشرط المذكور للعقد . إذ هو كالجمع بين المتنافيين ، لظهور أنه لا موضوع للإبدال مع فساد العقد .
والحاصل : أنه لا مخرج في المقامين عن مقتضى الإطلاق المقامي المشار إليه آنفاً من عدم لزوم التعيين في مقابل الإطلاق ، ولا في مقابل الجهل مع التعين واقعاً . كما أنه لو اشترط المعين نفذ الشرط ولم يبطل ، فضلًا عن أن يبطل السبق والرماية .
( 1 ) كما في الشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والقواعد واللمعتين وغيرها . وصريح بعضهم أن المراد اشتراكهما في أصل الاحتمال ، كما عبر بذلك في الإرشاد واللمعة ، لا في مرتبته ، كما قد يوهمه إطلاق بعضهم .
وكيف كان فمبنى الرهان عرفاً على فرض احتمال الفوز به ، ولا يجري مع ابتنائه على القطع بعدمه . نعم لا يقدح القطع المذكور من بعض الأطراف أو من الأجنبي . بل لو قطع الجميع إلا أن بعضهم كابر مخالفاً قطعه ، بحيث ابتنى الرهان على دعوى احتمال الفوز به ، كفى في صحة الرهن عند العرف ، فيصح بمقتضى الإطلاق المقامي للنصوص الذي تقدم الكلام فيه .
وأما التساوي في مرتبة احتمال السبق فلا مجال لاعتباره بالنظر للإطلاق المقامي المذكور . بل لا يبعد عدم القائل به ، وإن سبق أن بعض كلماتهم قد توهمه .