ولا يصحان في غير ذلك ( 1 ) .
شرح
وهو المعروف بين الأصحاب ، ونفى الخلاف فيه في المسالك ، وظاهر التذكرة الإجماع عليه . لعموم الحافر لهما .
واستشكل فيه في الرياض بانصرافه عنهما ، لأن الغالب في الحرب هو الخيل ، ولذا اختصت بالنصوص من بين ذوات الحافر . وكأنه عليه يبتني ما تقدم من الإسكافي .
لكن في كفاية ذلك في الخروج عن الإطلاق إشكال ، بل منع ، فإن وضوح عموم الحافر لهما لا يناسب إرادة خصوص الخيل منه ، بل المناسب حينئذٍ ذكر الخيل بدلًا عنه . فلاحظ
( 1 ) كما صرح به جمهور الأصحاب . وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده بيننا ، بل الإجماع بقسمية عليه » . ويقتضيه - مضافاً إلى ذلك - الحصر بالثلاثة في النصوص السابقة .
لكن في منهاج بعض مشايخنا ( قدس سره ) : « ولا يبعد صحة المسابقة في جميع الآلات المستعملة في الحرب ، كالآلات المتداولة في زماننا » .
لكن لم أعثر في النصوص على ما يشهد بذلك ، بل ولا ما يناسبه ، عدا ما في مرفوع عبد الله بن المغيرة : « قال : قال رسول الله ( ص ) في قول الله عز وجل : وأعدو لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل قال : الرمي » « 1 » .
ولو غض النظر عن سنده فلا ظهور له في تعليل المشروعية بالحرب . مضافاً إلى أنه إذا استفيد كون الاستعداد للحرب حكمة في تشريع المسابقة لم ينفع ذلك في الخروج عن ظهور النصوص المتقدمة في الحصر بالأمور الثلاثة . وإن استفيد كون الحرب علة يدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً فكما يلزم التعدي لآلات الحرب المستجدة يلزم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب السبق والرماية حديث : 3 .