تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
والخيل ( 1 ) ، والبغال والحمير ( 2 ) .
شرح
لكن لم يتضح الوجه فيه بعد اقتصار غير واحد من اللغويين فيه على البعير ، وعن ابن سيدة : « وقد يكون من الخف النعام سووا بينهما للتشابه » . وفي لسان العرب : « وقيل : لا يكون الخف من الحيوان إلا للبعير والنعامة » . وفي القاموس : « الخف بالضم مجمع فرسن البعير ، وقد يكون للنعام ، أو الخف لا يكون إلا لهما » . ولا سيما مع اختلاف وضع قدم البعير عن قدم الفيل ، حيث يكون ساق البعير أقل قطراً من قدمه فهو كالغاطس فيه كما يغطس قدم الإنسان في خفه بخلاف ساق الفيل ، فإن المقدم لا يخرج عنه إلا قليلًا بمقدار بروز أصابعه القصيرة التي تكاد تنعدم في بعض أقسامه ، ولا يظهر منها إلا الأظافر ، ويتراوح عددها في القدم من الثلاثة إلى الخمسة . نعم قد يتسع قطر القدم في بعض أقسامه حسبما رأيناه في بعض الصور . وفي كفاية ذلك في صدق الخف إشكال مع تميزه بحجم لا يشابه خف البعير ، ومع وجود الأصابع له ، ومع كون منصرف النص والفتوى الإشارة بذي الخف لجنس من الحيوان يشتمل على الخف ، لا ما يعم الصنف منه . خصوصاً بعد ما سبق من اللغويين . ولعله لذا كان ظاهر ما عن ابن الجنيد التوقف في غير الخيل والإبل من الحيوان . كما يظهر من مجمع الفائدة التوقف في الفيلة . بل الاقتصار في الخف على الإبل كالصريح من النافع ، بل هو صريح التنقيح ، وإليه مال في الرياض . ( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف ظاهر ، وعن ابن الجنيد الإجماع عليه . لأنه المتيقن من الحافر . ولورود النصوص - وفيها المعتبر - بوقوع المسابقة عليها من النبي ( ص ) أو بإقراره « 1 » . ( 2 ) كما في المبسوط والسرائر والشرائع والنافع والمختلف وغيرها مما تقدم ، ( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 ، 3 ، 4 من أبواب كتاب السبق والرماية .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 ، 3 ، 4 من أبواب كتاب السبق والرماية .