تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أو أحدهما ( 1 ) أو من بيت المال ( 2 ) . ويجوز جعله للسابق ( 3 ) وللمحلل ( 4 ) . وليس المحلل شرطاً ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بأن يستحقه غير الباذل من الباذل إن سبقه ، وإن سبق الباذل لم يستحق شيئاً ، بل يبقى ما بذله له ، وكذا إن لم يسبق أحدهما بقي ما بذله كل منهما له . كل ذلك للإطلاق المقامي المشار إليه آنفاً . ( 2 ) هذا داخل في بذله من الأجنبي . نعم هو موقوف على كون التسابق صلاحاً للمسلمين ، كما إذا كان فيه قوة على الجهاد لصالحهم ، ليتحمل بيت مالهم الخسارة من أجله ، كما هو ظاهر . ( 3 ) يعني : سواءً كان أحد المتراهنين أم المحلل . والمحلل هو الذي يدخل مع المتسابقين فيما تسابقا فيه من دون أن يتحمل شيئاً . كما يأتي في المسألة الخامسة . ( 4 ) يعني : إذا سبق ، بحيث لو سبق غيره لم يستحق شيئاً ، وبقي السبق لباذله . وكذا لو سبق المحلل وأحدهما ، لعدم سبق المحلل لهما معاً . إلا أن يراد بسبقه ما يعم ذلك ، وكل ذلك للإطلاق المقامي المشار إليه آنفاً . ( 5 ) كما صرح به غير واحد ، وظاهر التذكرة الإجماع عليه . ولم يعرف الخلاف فيه إلا من العامة ومن ابن الجنيد منّا . قال في المختلف : « السَبَق إن كان من ثالث أو من أحدهما جاز وإن لم يدخل المحلل إجماعاً ، وإن أخرج كل منهما سبقاً وقالا : من سبق فله العوضان ، قال ابن الجنيد : لم يصح إلا بالمحلل . روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أدخل فرساً بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار ، ومن أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فليس بقمار . وإذا كان مع أمن أن يسبق يكون قماراً فمع عدمه أولى . واشترط أيضاً المحلل في النضال » . وفيه . . أولًا : أن الخبر ضعيف في نفسه . وثانياً : أن الاستدلال به موقوف على كون يسبق بالبناء للفاعل ، بمعنى : أيس