تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
( مسألة 2 ) : يجوز أن يكون العوض عيناً وديناً ( 1 ) ،
شرح
التعدي لآلات الحرب الأخرى الموجودة في عصور المعصومين صلوات الله عليهم ، كالرمي بالمنجنيق ، ورمي الحجارة باليد ورمي الجلاهق بقوسها ، والضرب بالجريد ونحوه . بل يلزم عدم جواز المسابقة بالأمور المنصوصة إذا لم يكن من أجل الاستعداد للحرب ، أو إذا هجرت فيها كما يلزم اختلاف ما يشرع السباق به باختلاف البلاد والشعوب لو اختلفت فيما يتعارف عندها الحرب به . وكل ذلك لا يناسب النصوص المتقدمة وما عليه الأصحاب . ( 1 ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة وغيرها . وظاهرهم المفروغية عنه . ومرادهم بالدين ما يقابل العين ، وهو الكلي الذي يثبت في ذمة الدافع له بالسبق وقد يستدل عليه بإطلاق نصوص الحصر المتقدمة ، بناء على أن السبق فيها بفتح الباء ، وهو العوض . لكن الظاهر عدم الإطلاق فيها حتى على المبنى المذكور ، لأن نفي السبق في غير الثلاثة المذكورة إنما يدل على مشروعيته فيها في الجملة ، لأن نقيض السالبة الكلية موجبة مهملة في قوة الجزئية . نعم قد يستفاد ذلك منها بلحاظ إطلاقها المقامي ، لأن الترخيص في السبق من دون تحديد له ظاهر في التحويل فيه على ما عند العرف ، ولا يفرق عندهم بين الوجهين . وبذلك يظهر إمكان الاستدلال بإطلاقها المقامي حتى بناء على أن السبق فيها بسكون الباء وهو نفس الاستباق ، لأن شيوع جعل الرهن عليه يوجب ظهوره في جواز ذلك ، وإلا كان المناسب التنبيه للمنع منه . ولا سيما مع التصريح في بعض النصوص المتقدمة في أوائل المسألة الأولى بجواز الرهن في الأمور المذكورة ، ومع صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :