شرح
الشائع المعهود الذي فهمه من الإطلاق . هذا ويأتي في المسألة الثانية إن شاء الله تعالى تمام الكلام في الإطلاق .
مضافاً إلى ما في معتبر الجعفريات : « قال رسول الله ( ص ) : كل لهو باطل إلا من كان من ثلاثة رميك عن قوسك وتأديبك فرسك وملاعبتك أهلك » « 1 » ، ونحوه مرفوع عبد الله بن المغيرة « 2 » مؤيدين بما تقدم في حديثي العلاء بن سيابة وزيد النرسي من ذكر الريش بدل النصل ، حيث تقدم أن مقتضى الجمع بينهما وبين نصوص النصل حمل الريش فيهما على السهم ذي الريش .
ولعله لذا كان ظاهر المحكي عن ابن الجنيد الاقتصار على ذي النصل من السهام . وقد يظهر من القواعد ، لاقتصاره في الرمي على أقسام رمي السهم ، من دون إشارة لغيره من أنواع السلاح . بل حتى من صرح بعموم النصل لغير السهم اقتصر في الرماية على بيان حال السهام ، حيث يظهر من ذلك أنه هو الشايع المعهود في المقام .
نعم قد يلحق بالسهم الحربة ، لأن الحرب بها يبتني على الرمي بها . وإن كان كفاية ذلك إشكال . لقرب كون شيوع التسابق بالسهام جعلها هي الأمر المعهود عند العرف الذي ينسبق من الإطلاق ، كما هو المناسب للصحيحين المتقدمين . فلاحظ .
هذا وبناء على عموم النصل فقد يعم لغير الأمور المذكورة في كلمات الأصحاب . قال في المسالك تعقيباً على ما ذكره في الشرائع من دخول السهم والنشاب والحراب والسيف : « واعلم أن حصر النصل فيما ذكر هو المعروف لغة وعرفاً ، فلا يدخل فيه مطلق المحدد كالدبوس وعصا المداقق إذا جعل في رأسها حديدة ونحو ذلك » . عملًا بالأصل السابق . قال في الصحاح : « النصل نصل السهم والسيف والسكين والرمح .
ويحتمل الجواز بالمحدد المذكور ، إما بادعاء دخولها في النصل ، أو لإفادتها فائدة النصل في الحرب . وقد كان بعض مشايخنا المعتمدين يجعل وضع الحديدة في عصا
هامش
( 1 ) راجع مستدرك الوسائل ج : 14 باب : 13 من أبواب كتاب السبق والرماية .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب كتاب السبق والرماية حديث : 25 .