شرح
ولأجل ذلك أيضاً قد يحمل الريش في الرابع على السهم ، ويكون عطف النصل عليه من عطف العام على الخاص . وهو المناسب لما في التحرير من الاستدلال بما تضمن الأربعة على جواز الثلاثة . مضافاً إلى الإشكال في اعتبارها بل وضوح ضعف سند الرابع بالإرسال .
وأما الأول فلا مجال للإشكال في دلالته ، لصراحته في سوق الحصر فيه تعليلًا لجواز اللعب بالحمام . كما أنه يظهر من الوسائل اعتبار سنده ، لأنه قال : « محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء بن سيابة » وسند الصدوق إلى العلاء بن سيابة معتبر . كما أن العلاء بن سيابة نفسه معتبر أيضاً ، لأنه من رجال تفسير القمي .
لكن لم يقل في الفقيه : وروى العلاء بن سيابة . كما هو دأبه في غالب من يروي عنه ، بل قال : « وروي عن العلاء بن سيابة . . . » ويحتمل في مثل ذلك - ولو بعيداً - إرساله للحديث عن العلاء من دون أن يأخذه من كتابه الذي ذكر سنده له في المشيخة . فتأمل .
مضافاً إلى مخالفة القول بجواز المسابقة في الحمام للنصوص الأول ، وظهور الإجماع من أصحابنا على عدم جوازه ، بل هو ظاهر المبسوط وصريح التذكرة والمسالك ، خلافاً لما عن بعض العامة ، مع شيوع اللعب به ، فيبعد خطؤهم في ذلك جداً .
ويناسب ذلك معتبر الجعفريات عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : « قال رسول الله ( ص ) : الحمامات الطيارات حاشية المنافقين » « 1 » ومعتبره الآخر عنه ( عليه السلام ) : « أن النبي ( ص ) رأى رجلًا يرسل طيراً فقال : شيطان يتبع شيطاناً » « 2 » .
وذلك بمجموعه موجب للريب في النصوص المذكورة المسقط لها عن الحجية .
هذا وأما المغالبة في غير الثلاثة المذكورة من دون رهن فالظاهر جوازها ، على
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج : 14 باب : 4 من أبواب كتاب السبق والرماية حديث : 5 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج : 14 باب : 4 من أبواب كتاب السبق والرماية حديث : 6 .