شرح
متعددة . إذ فيه : أن الانحلال المذكور - لو تم - ليس عرفياً ، ليكون مشمولًا للنصوص .
ومن ثم ينحصر الأمر بإلغاء خصوصية موارد النصوص عرفاً ، وفهم العموم منها لو تم . وبعموم نفوذ العقود الذي تكرر منّا التمسك به ، وإن لم يحرز به كون العقد مساقاة .
ثم إن ما ذكروه من اعتبار العلم بقدر كل صنف في فرض اختلاف الحصص باختلاف الأجناس مبني على عموم مانعية الغرر ، الذي تكرر منّا عدم ثبوته . ولا سيما في مثل المقام مما ابتنت فيه المعاملة على الغرر ، لعدم العلم بحصول الثمرة ، فضلًا عن قدرها .
مضافاً إلى ما ذكره غير واحد من لزوم الغرر مع الجهل بمقدار كل صنف حتى مع اتفاقها في مقدار الحصة ، فإن الحصة في الكل وإن كانت واحدة ، إلا أن اختلاف قيمة الأصناف مستلزم للغرر مع جهالة قدر كل منها .
وبذلك يظهر أنه لا مجال للبناء على الشرط المذكور .
السابع : قال في المبسوط : « إذا ساقاه على أنه لو سقاها بماء السماء أو سيح فله الثلث ، وإن سقاها بالنضح أو الغرب فله النصف ، فالمساقاة باطلة ، لأن هذا عمل مجهول غير معين ، ولأن نصيبه من الثمرة سهم غير معين » ، ونحوه في التذكرة والقواعد والتحرير وغيرها . وفي الرياض وعن الكفاية أنه الأشهر .
ولعله لقوله في الشرائع : « ولو ساقاه بالنصف إن سقي بالناضح وبالثلث إن سقي بالسايح بطلت المساقاة ، لأن الحصة لم تتعين . وفيه تردد » ، وإلا فلم يعرف من صرح بالصحة في ذلك ، كما في مفتاح الكرامة .
نعم قال جماعة ممن سبق بجواز نظيره في الإجارة في مثل ما إذا قال له : إن خطته فارسياً فلك درهم ، وإن خطته رومياً فلك درهمان . وربما يفرق بينهما بورود النص الخاص هناك ، أو بقصور عموم نفوذ العقد عن المقام .