تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
أما بناء على انحلاله عرفاً نظير عمل الأجير بالإضافة إلى الأجرة ، بحيث توزع الحصة على أجزاء العمل عرفاً ، فالمتعين استحقاق العامل من الحصة بنسبة عمله . وفي ثبوت خيار تبعض الصفقة للمالك حينئذٍ ثم دفعه للعامل أجرة المثل إذا فسخ إشكال ، للإشكال في ثبوت الخيار مع تعذر إرجاع العوض . على ما سبق تفصيل الكلام فيه في المسألة الثانية والعشرين من كتاب الإجارة . فراجع . وإن رجع الشرط المذكور إلى اشتراط ذلك زائداً على موضوع العقد ، تعين صحة العقد وثبوت الخيار للمالك . فإن فسخ جرى حكم بطلان العقد المتقدم . فلاحظ . التاسع : لو ظهرت الأصول مغصوبة ، فإن أجاز المالك عقد المساقاة فلا إشكال ، حيث يكون هو طرف المساقاة مع العامل . وإن لم يجزه لم يترتب الأثر على المساقاة وكانت الثمرة للمالك - لأنها نماء ملكه - وللعامل على المساقي أجرة المثل لعمله ، كما في المبسوط والشرائع وجملة من كتب العلامة وغيرها . لأنه استوفى عمله بحمله عليه وإيقاع عقد المساقاة معه . نظير ما لو ظهرت العين المستأجرة على العمل فيها مستحقة . ولو ظهر ذلك بعد اقتسامهما للثمرة وتلفها عندهما جرى حكم ضمان اليد والإتلاف . فإن كانت الثمرة تبعاً للأصول في يد المساقي ولم يكن للعامل إلا العمل ، ثم أخذ حصته من الثمرة بعد أن قام المساقي بالقسمة ، كان للمالك الرجوع على المساقي بحصته من الثمرة ، وجرى في حصة العامل حكم تعاقب الأيدي . فله الرجوع على كل منهما . لكن يرجع المساقي بما دفعه بدلًا عنها على العامل ، لاستقرار الضمان عليه لتلفها عنده . وإن كانت الثمرة في يد العامل لدفع المساقي الأصول للعامل ولم يسترجعها منه إلا بعد قسمة العامل للثمرة ودفعه حصة المساقي منها له انعكس الحكم ، وكان للمالك الرجوع على العامل بحصته ، وجرى في حصة المساقي حكم تعاقب الأيدي ،