زيد المذكور من صنف المدقوقين ( 1 ) الغالب فيهم عدم البقاء في مدة طويلة
عن زمان دقهم - فيكون الغلبة الجنسية سليمة عن معارضة النوعية والصنفية ،
فنعمل بها .
فحاصل الكلام : أنه لا حاجة إلى ملاحظة الجزئي المشكوك البقاء
مقيسا إلى نوعه - من حيث الاستعداد - حتى يرد عليه : أنه قد لا يكون
نوعه معلوما لتردده بين نوعين ، كالحيوان المشكوك البقاء المتردد بين نوعين
مختلفي الاستعداد .
وقد يكون نوعه معلوما ، ولكن استعداده غير معلوم .
وقد يكون استعداده أيضا معلوما ، لكن شك في انقضاء مقدار
الاستعداد عن هذا الجزئي .
وقد يكون عدم انقضائه أيضا معلوما ، لكن يشك في وقوع المانع مع
فرض كون هذا المانع من الأمور التي لا انضباط لها ولا اعتناء بعدمها ،
بل قد يتجدد منها أفراد كثيرة في أزمنة متعاقبة .
وقد لا ، بل نلاحظ الجزئي بالنسبة إلى الموجودات السابقة المشتركة
معه في الوجود السابق المتميز عنها بالشك في البقاء ، فنجد الأغلب باقيا ،
وإن كان ما ارتفع منها كثيرا في نفسه ، لكنه بالإضافة إلى الجميع كالقطرة
بالإضافة ( 2 ) ، فنلحق هذا الجزئي بالغالب إلى أن نجد غلبة معارضة لهذه الغلبة
هامش
( 1 ) المدقوق : اسم مفعول ، ومن به حمى الدق ، وهي حرارة غريبة تتشبث بالأعضاء
الأصلية ولا سميا القلب ، وهي لازمة على نظام واحد ، غير أنها . تشتد ليلا وبعد الغذاء ،
ولا يشعر اللامس بحرارتها الشديدة إلا بعد أن يطول الجس ، فتظهر بقوة ( محيط
المحط : 286 ، مادة " دفق " ) .
( 2 ) هنا كلمة ساقطة ، مثل : " إلى الحوض " أو : " إلى النهر " أو : إلى البحر " .