تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
زيد المذكور من صنف المدقوقين ( 1 ) الغالب فيهم عدم البقاء في مدة طويلة عن زمان دقهم - فيكون الغلبة الجنسية سليمة عن معارضة النوعية والصنفية ، فنعمل بها . فحاصل الكلام : أنه لا حاجة إلى ملاحظة الجزئي المشكوك البقاء مقيسا إلى نوعه - من حيث الاستعداد - حتى يرد عليه : أنه قد لا يكون نوعه معلوما لتردده بين نوعين ، كالحيوان المشكوك البقاء المتردد بين نوعين مختلفي الاستعداد . وقد يكون نوعه معلوما ، ولكن استعداده غير معلوم . وقد يكون استعداده أيضا معلوما ، لكن شك في انقضاء مقدار الاستعداد عن هذا الجزئي . وقد يكون عدم انقضائه أيضا معلوما ، لكن يشك في وقوع المانع مع فرض كون هذا المانع من الأمور التي لا انضباط لها ولا اعتناء بعدمها ، بل قد يتجدد منها أفراد كثيرة في أزمنة متعاقبة . وقد لا ، بل نلاحظ الجزئي بالنسبة إلى الموجودات السابقة المشتركة معه في الوجود السابق المتميز عنها بالشك في البقاء ، فنجد الأغلب باقيا ، وإن كان ما ارتفع منها كثيرا في نفسه ، لكنه بالإضافة إلى الجميع كالقطرة بالإضافة ( 2 ) ، فنلحق هذا الجزئي بالغالب إلى أن نجد غلبة معارضة لهذه الغلبة
هامش
( 1 ) المدقوق : اسم مفعول ، ومن به حمى الدق ، وهي حرارة غريبة تتشبث بالأعضاء الأصلية ولا سميا القلب ، وهي لازمة على نظام واحد ، غير أنها . تشتد ليلا وبعد الغذاء ، ولا يشعر اللامس بحرارتها الشديدة إلا بعد أن يطول الجس ، فتظهر بقوة ( محيط المحط : 286 ، مادة " دفق " ) . ( 2 ) هنا كلمة ساقطة ، مثل : " إلى الحوض " أو : " إلى النهر " أو : إلى البحر " .